الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 212 من 528

[صفحة 212]

للحوض المتصل به (1) بناء على مجرد الاتصال أم لا؟ قولان.


صرح بالأول المحقق الشيخ علي و الشهيد الثاني، و عللاه بأنها لو كانت كرا فقط لكان ورود شيء منها على الحياض موجبا لخروجها عن الكرية، إذ المعتبر كرية المادة بعد الملاقاة، فتقبل الانفعال حينئذ، و هو صريح التحرير كما تقدم (2).


و بالثاني صرح السيد السند في المدارك، قال (قدس سره): «الظاهر الاكتفاء في تطهير ما في الحياض بكرية المادة، و لا يشترط زيادتها على الكر، و به صرح في المنتهى في مسألة الغديرين، و يلوح- من اشتراطهم في تطهير القليل إلقاء كر عليه دفعة- اعتبار زيادة المادة على الكر هنا» انتهى.


و فيه انك قد عرفت سابقا (3)- من مقتضى الجمع بين إطلاقي القول بكرية المادة و القول بالاكتفاء في الغديرين بحصول الكرية من مجموعهما و من الساقية- تقييد المادة بالتسنم، و من ثم اعتبر فيها الكرية على حدة، و تقييد الغديرين بالتساوي أو الاختلاف على جهة الانحدار، و من ثم اكتفي بكرية المجموع. و بذلك يظهر لك ما في كلامه من الاستناد الى ما صرح به في المنتهى في مسألة الغديرين.


نعم لقائل أن يقول: ان هذه الزيادة المعتبرة- سواء اعتبرت في التطهير بمجرد الاتصال أو المزج- لا دليل عليها. قولكم-: انها بعد الملاقاة بأول جزء منها ينجس الملاقي مع كون الباقي أقل من كر- قلنا نجاسة أول المادة باتصالها بالحوض النجس ليس أولى من طهارة النجس باتصالها به، فلا بد لترجيح الأول من دليل. على ان


(1) و ذلك لان الاجزاء التي تتصل بالحوض منها تنفصل في الحكم عن المادة لكونها أسفل منها، فيعتبر في عدم انفعالها بملاقاة ماء الحوض اتصالها بمادة كثيرة عالية (منه (قدس سره).

(2) في الصحيفة 210 السطر 2.

(3) في الأمر الأول في الصحيفة 207.

التالي الأصلية 212داخلي 212/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...