الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 217 من 528
»»
[صفحة 217]
فيكف فيصيب الثياب، أ يصلى فيها قبل ان تغسل؟ قال: إذا جرى من ماء المطر فلا بأس».
و روى في كتاب المسائل أيضا عن أخيه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة فيصيب الثوب، أ يصلى فيه قبل ان يغسل؟
قال: إذا جرى به المطر فلا بأس».
و روى في كتاب الفقه الرضوي (2) قال (عليه السلام): «إذا بقي ماء المطر في الطرقات ثلاثة أيام، نجس و احتيج الى غسل الثوب منه. و ماء المطر في الصحاري لا ينجس. و روي طين المطر في الصحاري يجوز الصلاة فيه طول الشتاء».
هذا ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمقام.
و يدل على اعتبار الجريان منها صحيحة هشام بن الحكم (3) و رواية محمد ابن مروان (4) و صحيحة علي بن جعفر (5) و روايتاه المنقولتان من كتابه (6) و لكن اعتبار الجريان من الميزاب انما وقع في الأولتين، و ليس فيهما دلالة على تخصيص الحكم بذلك، فلا تنهضان حجة للمستدل (7) و لعل ذكر الميزاب في كلام الشيخ على جهة التمثيل كما احتمله جمع من المحققين.
و أنت خبير بان هذه الأخبار لا تصريح فيها بكون ماء المطر كالجاري مطلقا أو مقيدا بحالة مخصوصة إلا من حيث أجوبة المسائل المسؤول عنها فيها. فان بعضها
(1) و رواه صاحب الوسائل في الباب- 6- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
(2) في الصحيفة 5 السطر 26.
(3) المتقدمة في الصحيفة 215.
(4) المتقدمة في الصحيفة 215.
(5) المتقدمة في الصحيفة 215.
(6) إحداهما في الصحيفة 216 و الأخرى في هذه الصحيفة.
(7) إذ غاية ما يستفاد منهما هو عدم ضرر ذلك و نفى البأس عنه لو اتفق كذلك، و هذا لا يدل على انحصار الحكم فيه و الاقتصار عليه كما لا يخفى (منه (قدس سره).