الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 245 / داخلي 245 من 528

[صفحة 245]

(الأول)- ان يتغير بعضه مع كون الباقي كرا، و الظاهر انه لا خلاف في طهارته بتموجه بعضه في بعض مع زوال التغير بذلك أو قبله. هذا على القول باشتراط الامتزاج. و اما على القول بالاكتفاء بمجرد الاتصال فيكفي مجرد زوال التغير.


(الثاني و الثالث)- ان يكون الباقي أقل من كر أو يتغير الجميع، و قد ذكر جملة من الأصحاب ان تطهيره بإلقاء كر عليه دفعة، فان زال التغير و إلا فكر آخر و هكذا حتى يزول التغير، و انه لا يطهر بزوال التغير من قبل نفسه و لا بتصفيق الرياح و لا بوقوع أجسام طاهرة تزيل عنه التغير. و تفصيل هذه الجملة يقع في مواضع:


(الأول)- ان ما ذكروه من إلقاء كر فكر حتى يزول التغير إنما يلزم لو لم يزل التغير اما من قبل نفسه أو بعلاج أو بماء قليل و إلا أجزأ كر واحد، و كذا إنما يلزم لو تغير الكر الملقى على وجه لم يبق من المجموع قدر كر و إلا كان حكمه ما تقدم في القسم الأول.


(الثاني)- انه لا يختص التطهير بما ذكروه، بل يطهر بالمطر ايضا على التفصيل المتقدم، و بالجاري عن نبع أولا عن نبع مع كريته، لكن مع زوال التغير بكل من هذه الأشياء أو قبله، و اشتراط علو الجاري مطلقا أو مساواته أو نبع الماء من تحته بقوة و فوران بحيث يستهلك الماء النجس لا بمثل الترشح. و اعتبار علو الجاري هنا أو مساواته متفق عليه حتى من القائلين بتقوي كل من الأعلى و الأسفل بالآخر، لأنهم يخصون ذلك- كما عرفت مما قدمنا نقله عن شيخنا الشهيد الثاني (1)- بملاقاة النجاسة بعد الاتصال، و وجه الفرق بين المقامين قد تقدم في كلامه. لكن ينقدح على الفرق المذكور الاشكال بتساوي السطوح، إذ لا يتحقق فيه ورود الطاهر حينئذ


(1) في الصحيفة 241.

التالي الأصلية 245داخلي 245/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...