الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 264 / داخلي 264 من 528
»»
[صفحة 264]
الطيب و النساء و قرة عيني الصلاة» (1).
قال: «فإن الصلاة ليست من لذة الدنيا، فهو (صلى الله عليه و آله) لما عد من ملاذ الدنيا اثنتين عزفت نفسه المقدسة عن ذكر الثالثة.
فكأنه يقول: مالي و لملاذ الدنيا؟ قرة عيني في الصلاة، فالواو الثانية استينافية.
(أقول): و هو معنى لطيف مناسب لذلك المقام المنيف (2) و يؤيده أيضا
(1) هذا الحديث رواه الصدوق في الخصال عن انس بن مالك عن النبي (ص) بطريقين في الصحيفة 79 و لم ترد كلمة (ثلاث) في شيء منهما في النسخة المطبوعة.
و رواهما صاحب الوسائل عنه في الباب- 89- من أبواب آداب الحمام و التنظيف. و قد أورد كلمة (ثلاث) في أحدهما، و إليك نصهما كما في الوسائل:
«حبب الي من الدنيا ثلاث:
النساء و الطيب و جعلت قرة عيني في الصلاة».
«حبب الي من دنياكم النساء و الطيب و جعل قرة عيني في الصلاة».
و في سنن البيهقي ج 7 ص 78 عن ثابت عن أنس ان رسول الله (ص) قال:
«انما حبب الي من دنياكم النساء و الطيب و جعلت قرة عيني في الصلاة».
و رواه بهذا اللفظ السيوطي في الجامع الصغير.
و في سنن النسائي ج 2 ص 156 «حبب الي من الدنيا النساء و الطيب و جعلت قرة عيني في الصلاة».
و قال المناوى في فيض القدير ج 3 ص 370: «لم يرد في الحديث لفظ ثلاث كما قال الحافظ العراقي و الزركشي و ابن حجر في تخريج الكشاف، و من زادها كالزمخشري و القاضي فقد وهم، فإنها مفسدة للمعنى، إذ لم يذكر بعدها الا النساء و الطيب.
(2) قال الصدوق في الخصال في الصحيفة 79 بعد ذكر الحديثين: «قال مصنف هذا الكتاب: ان الملحدين يتعلقون بهذا الخبر و يقولون ان النبي (ص) قال: حبب الى من دنياكم النساء و الطيب، و أراد ان يقول الثالث فندم و قال: قرة عيني في الصلاة.
و كذبوا، لانه لم يكن مراده بهذا الخبر إلا الصلاة وحدها، لانه قال:
«ركعتان يصليهما متزوج أفضل عند الله من سبعين ركعة يصليهما غير متزوج».
و انما حبب الله اليه النساء لأجل الصلاة. و هكذا قال:
«ركعتان يصليهما متعطر أفضل من سبعين ركعة يصليهما غير متعطر».
و انما حبب اليه الطيب أيضا لأجل الصلاة. ثم قال:
«و جعل قرة عيني في الصلاة».
لأن الرجل لو تطيب و تزوج ثم لم يصل لم يكن له في التزويج و الطيب فضل و لا ثواب» انتهى.