الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 273 / داخلي 273 من 528
»»
[صفحة 273]
و قد يتوسط شخص واحد بعينه بين كل منهما و بين الصادق (عليه السلام) كاسحاق ابن عمار، فإنه متوسط بين محمد و بينه (عليه السلام) في سجدة الشكر (1) و هو بعينه ايضا متوسط بين عبد الله و بينه (عليه السلام) في طواف الوداع (2) و توسط إسماعيل بن جابر في سندي الحديثين الذين نحن فيهما من هذا القبيل. و الله الهادي إلى سواء السبيل» انتهى.
(الثالثة) [في صحيحة إسماعيل بن جابر]
- لا ريب- بعد ما عرفت- في دلالة رواية أبي بصير (3) على القول المشهور، و دلالة صحيحة إسماعيل بن جابر (4) على قول القميين.
و اما قول ابن الجنيد فلم نقف له على مستند.
و كذلك قول القطب الراوندي، الا ان بعض متأخري المتأخرين حمله على ارادة معنى الجمع و المعية من لفظ (في) دون الضرب كما هو المشهور. و لا يخفى فيه من البعد، لما في التحديد بذلك من التفاوت في التقديرات كما نبه عليه جملة من مشايخنا (طيب الله تعالى مضاجعهم)، فان الماء الذي مجموع أبعاده الثلاثة- عشرة أشبار و نصف كما تكون مساحته مساوية لمساحة الكر على القول المشهور، كما لو كان كل من الأبعاد الثلاثة ثلاثة أشبار و نصفا، فقد تكون ناقصة عنها قريبة منها، كما لو فرض طوله ثلاثة أشبار و عرضه ثلاثة و عمقه أربعة و نصف شبر، فان مساحته حينئذ أربعون شبرا و نصف، و قد تكون بعيدة عنها جدا، كما لو فرض طوله ستة و عرضه
(1) في حديث إسحاق بن عمار الذي رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 165، و رواه صاحب الوسائل في الباب- 3- من أبواب سجدتي الشكر من كتاب الصلاة.
(2) في حديث إسحاق بن عمار الذي رواه الشيخ في التهذيب في باب (زيارة البيت) من كتاب الحج.