الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 289 / داخلي 289 من 528
»»
[صفحة 289]
هل يصلح الوضوء منه؟ قال: ان لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس، و ان كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه».
و (منها)-
صحيحة ابن ابي عمير عن بعض أصحابه (1) قال: و ما أحسبه إلا حفص بن البختري، قال: «قيل لأبي عبد الله (عليه السلام): العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: يباع ممن يستحل أكل الميتة».
و في رواية اخرى (2) انه «يدفن و لا يباع».
و الظاهر ان العجن بالماء إنما وقع قبل العلم بنجاسة الماء حملا لتصرف المسلم على الصحة، فلا يحمل على كون النجاسة بالتغير، إذ التغير لا يشتبه حاله.
و (منها)-
رواية علي بن حديد عن بعض أصحابنا (3) قال: «كنت مع ابي عبد الله (عليه السلام) في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام ابي عبد الله (عليه السلام) دلوا فخرج فيه فأرتان، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ارقه، فاستقى آخر فخرجت فيه فأرة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ارقه، قال: فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شيء، فقال: صبه في الإناء، فصبه في الإناء».
هذه جملة ما وقفت عليه من الاخبار التي تصلح لان تكون مستندا للقول المشهور. و هي كما ترى على ذلك المطلب واضحة الظهور عارية عن القصور.
و بيان الاستدلال بها ان جملة منها قد دلت على ان ما نقص عن الكر أو الراوية أو نحوهما من تلك المقادير ينفعل بالنجاسة، و دلالتها بمفهوم الشرط الذي هو حجة عند
(1) رواها صاحب الوسائل في الباب- 11- من أبواب الأسآر من كتاب الطهارة.
و في الباب- 7- من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.
(2) رواها صاحب الوسائل في الباب- 11- من أبواب الأسآر من كتاب الطهارة.
و في الباب- 7- من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 14- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.