الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 328 من 528

[صفحة 328]

وقع في جواب الأسئلة المتضمنة لورود النجاسة على الماء. و خصوص السؤال لا يخصص كما تقرر عندهم.


و (ثانيا)- ان من فروع هذا القول صحة التطهير بالقليل مع وروده على النجاسة دون العكس فلا يصح التطهير به، مع ان صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة (1) ترده كما عرفت. إلا ان يرتكبوا مخالفة ذلك القائل المذكور هنا.


و (ثالثا)- ان جملة من الاخبار- الدالة بمفهوم الشرط على النجاسة- تدل بإطلاقها على الانفعال بالملاقاة أعم من ورود النجاسة أو عكسه. و من الظاهر ان جعلهم (عليهم السلام) الكر معيارا و مدارا للانفعال و عدمه انه كذلك مطلقا، و الا لوقع التقييد أو الإشارة الى ذلك في بعض تلك الاخبار.


و يمكن ان يقال: ان الأصل في الماء الطهارة بمقتضى القاعدة المنصوصة المتفق عليها، و لا يخرج عن هذا الأصل إلا بدليل قاطع. و المعلوم من الاخبار تحقق الانفعال بورود النجاسة خاصة حملا لمطلق الأخبار على مقيدها. و القول- بان خصوص السؤال لا يخصص- مدفوع بان مثل خبر العبدية و خبر عمر بن حنظلة و خبر حفص بن غياث المتقدم ذلك كله (2) قد دل على ذلك ابتداء من غير تقدم سؤال.


و اما الفرع المذكور فيجاب عنه بما قدمنا تحقيقه (3) من عدم المنافاة بين التطهير بالقليل و نجاسته بذلك التطهير. و حينئذ فيقوى القول بالفرق بين ورود النجاسة و عكسه.


و يمكن تأييده أيضا بأخبار ماء الاستنجاء (4)، حيث حكم فيها بطهارته، فإنه يمكن ان يكون ذلك انما هو لورود الماء على النجاسة.


(1) في الصحيفة 325.

(2) في الصحيفة 287 و 288.

(3) في الصحيفة 305.

(4) المروية في الوسائل في الباب- 13- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.

التالي الأصلية 328داخلي 328/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...