الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 333 / داخلي 333 من 528

[صفحة 333]

يعرف بينهم- ان مما يطهر القليل النجس إلقاء كر عليه دفعة، فان كان متغيرا و زال تغيره بذلك و إلا فكر آخر حتى يزول التغير.


و قد وقع الخلاف بينهم في اشتراط الدفعة و عدمه، و اشتراط الامتزاج و عدمه و الظاهر ان منشأ ذلك عدم ورود حكم تطهير المياه في النصوص- لا بطريق العموم و لا الخصوص- سوى ما ورد في ماء الحمام مما لا يحسم مادة الإشكال في المقام.


فحينئذ حاول جملة من الأصحاب للحكم بالطهارة هنا وجها يدخل به تحت عموم الاخبار و هو حصول الوحدة بانضمام الماء الطاهر الى الماء النجس ليدخل تحت عموم


قوله (عليه السلام) (1): «إذا بلغ الماء كرا لم ينجسه شيء».


و قد صرحوا أيضا بأنه كما يطهر بإلقاء الكر يطهر بمطهرات أخر سنشير إليها ان شاء الله تعالى (2).


و تفصيل هذه الجملة يقع في مواضع:


(الأول)- قد اختلفت كلمة الأصحاب (رضوان الله عليهم) في اشتراط الامتزاج و عدمه، و اضطربت فتاوى جملة منهم، فممن صرح بذلك المحقق في المعتبر في مسألة الغديرين، حيث قال: «الغديران الطاهران إذا وصل بينهما بساقية صارا كالماء الواحد، فلو وقع في أحدهما نجاسة لم ينجس و لو نقص كل واحد منهما عن الكر إذا كان مجموعها مع الساقية كرا فصاعدا» ثم قال بعد هذا الكلام بلا فصل: «الثالث- لو نقص الغدير عن كر فنجس فوصل بغدير فيه كر ففي طهارته تردد. و الأشبه بقاؤه على النجاسة، لأنه ممتاز عن الطاهر» و لا يخفى عليك ما في ظاهر هذا الكلام من التدافع، الا ان يحمل كلامه الأول على استواء سطحي الغديرين و الثاني على اختلافهما كما أشرنا إليه في المسألة الثانية


(1) المروي في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المطلق. و النص- كما في الوسائل و غيره-

«إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء» ..


(2) في الموضع الثامن من المواضع الآتية.

التالي الأصلية 333داخلي 333/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...