الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 335 من 528

[صفحة 335]

(أحدها)- الأصل.


و (ثانيها)- عدم تحقق الامتزاج. لأنه ان أريد به امتزاج مجموع الاجزاء بالمجموع لم يتحقق الحكم بالطهارة، لعدم العلم بذلك بل ربما علم عدمه. و ان أريد به البعض لم يكن المطهر للبعض الآخر الامتزاج بل مجرد الاتصال. و حينئذ فيلزم اما القول بعدم طهارته، و هو باطل قطعا، للإجماع على انه ليس وراء الامتزاج المذكور شرط آخر لطهر الجميع، أو القول بالاكتفاء بمجرد الاتصال، و حينئذ فيلزم القول به مطلقا (1).


و (ثالثها)- ان الاجزاء الملاقية للطاهر تطهر بمجرد الاتصال قطعا فتطهر الأجزاء التي تليها، لاتصالها بالكثير الطاهر. و كذا القول في بقية الاجزاء.


و أورد على الأول بأن التمسك بالأصل هنا لا معنى له بالكلية. فإن يقين النجاسة- الموجب لأصالة بقائها حتى يثبت المزيل- معارض و مخرج عن ذلك الأصل و (على الثاني) انا نختار (أولا)- امتزاج المجموع بالمجموع. لكن لا بالمعنى الذي ذكره، بل بمعنى اختلاطهما على وجه يستهلك الماء النجس و لا يظهر له أثر بالكلية. لكن لا يخفى ان عدم ظهور أثر النجس بالكلية كما يحصل بالاستهلاك و الاضمحلال في الماء الطاهر، كذلك قد يكون سببه تشابه الماءين و ان لم يحصل ثمة استهلاك. و حينئذ فالقول به مطلقا مشكل إلا بدعوى الإجماع على الطهارة بذلك.


و فيه ما لا يخفى. نعم لو كان سطح الماء أوسع من سطح القليل و ألقي عليه. فإنه يحصل العلم بالاستهلاك و المداخلة. و سيأتي ما فيه مزيد بيان لذلك ان شاء الله تعالى.


و (ثانيا)- نختار امتزاج البعض و ان الباقي يطهر حينئذ. قوله-: انه متى كان طهر الباقي بمجرد الاتصال يلزم القول به مطلقا- ممنوع. و وجه الفرق ظاهر،


(1) إذ الفرق بين الأبعاض غير معقول، فيكون اعتبار الامتزاج على هذا التقدير مستلزما لعدم اعتباره. و هو فاسد قطعا (منه (رحمه الله).

التالي الأصلية 335داخلي 335/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...