الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 33 من 528

[صفحة 33]

الليالي في فقه أئمة آل الرسول (صلوات الله و سلامه عليه و عليهم) فكان يومذاك يوما مشهودا، شيعه أهل مصره على بكرة أبيهم (1) بمختلف الطبقات، و في طليعتهم الهيئة العلمية و الطبقة الروحية، يقدمهم زعيمهم الأوحد الأستاذ الأكبر المحقق الوحيد البهبهاني (قدس سره) و تولى تغسيله تلميذاه التقيان: الحاج معصوم و الشيخ محمد علي ابن السلطان. و صلى عليه الأستاذ الوحيد بوصية منه (قدس سره) و دفن بالحائر الشريف بالرواق الحسيني الأطهر عند رجلي الشهداء، و دفن في جواره المحقق الوحيد المتوفى 1208، و تلميذهما ابن أخت الوحيد سيدنا الطباطبائي (صاحب الرياض) المتوفى 1231 (قدس الله أسرارهم) و على مثوى هؤلاء الاعلام صندوق خشبي.


و أقيمت له الفواتح في كربلاء المشرفة و سائر البلاد الشيعية، و في عاصمتها النجف الأشرف، و أول من اقام له الفاتحة بها تلميذه الأكبر سيدنا الأجل آية الله بحر العلوم.


رثاؤه


رثاه جمع من شعراء ذلك العصر، نقتصر على قصيدة الشاعر الأديب السيد محمد آل السيد رزين، فقد رثاه بفائية و ارخ وفاته قائلا:


يا قبر يوسف كيف أوعيت العلى * * * و كنفت في جنبيك من لا يكنف


قامت عليه نوائح من كتبه * * * تشكو الظليمة بعده و تأسف


ك(حدائق) العلم التي من زهرها * * * كانت أنامل ذي البصائر تقطف


و علا الفلول (صوارما) قد اصلتت * * * قصفا بها زمر الاعادي تقصف


(1) بالغ في وصف ذلك التشييع العظيم من حضره و رآه بأم عينه، و هو تلميذه الرجالي الكبير أبو على الحائري في منتهى المقال.

التالي الأصلية 33داخلي 33/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...