الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 33 / داخلي 32 من 527
»»
[صفحة 33] عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (1) في حديث الزنديق الذي جاء اليه بآي من القرآن زاعما تناقضها. حيث قال (عليه السلام) في أثناء الحديث: «ان الله جل ذكره لسعة رحمته و رأفته بخلقه و علمه بما يحدثه المبدلون من تغيير كتابه قسم كلامه ثلاثة أقسام:
فجعل قسما منه يعرفه العالم و الجاهل. و قسما منه لا يعرفه إلا من صف ذهنه و لطف حسه و صح تمييزه ممن شرح الله صدره للإسلام. و قسما لا يعرفه إلا الله و أنبياؤه و الراسخون في العلم، و إنما فعل ذلك لئلا يدعي أهل الباطل المستولون على ميراث رسول الله (صلى الله عليه و آله) من علم الكتاب ما لم يجعل الله لهم، و ليقودهم الاضطرار الى الائتمار لمن ولاه أمرهم. الى أن قال: فاما ما علمه الجاهل و العالم من فضل رسول الله (صلى الله عليه و آله) من كتاب الله. فهو قوله سبحانه: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ .» (2) و قوله: «إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً » (3) و لهذه الآية ظاهر و باطن. فالظاهر هو قوله:
(صَلُّوا عَلَيْهِ) و الباطن (يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)* اي سلموا- لمن وصاه و استخلفه عليكم- فضله و ما عهد اليه تسليما. و هذا مما أخبرتك انه لا يعلم تأويله إلا من لطف حسه وصفا ذهنه و صح تمييزه، و كذلك قوله «سلام على آل يس» (4) لأن الله سمى النبي (صلى الله