الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 348 / داخلي 348 من 528

[صفحة 348]

يلزم من كونه لا ينجسه شيء بعد البلوغ رفع ما كان ثابتا فيه و منجسا قبله. و الشيخ (رحمه الله) قال بقولهم (عليهم السلام) و نحن قد طالعنا كتب الأخبار المنسوبة إليهم فلم نر هذا اللفظ، و انما رأينا ما ذكرناه، و هو


قول الصادق (عليه السلام):


«إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء» (1).


و لعل غلط من غلط في هذه المسألة لتوهمه ان معنى اللفظين واحد. و اما الآيات و الخبر البواقي فالاستدلال بها ضعيف لا يفتقر الى جواب، لأننا لا ننازع في استعمال الطاهر المطلق، بل بحثنا في هذا النجس إذا بلغ كرا يطهر، فان ثبتت طهارته تناولته الأحاديث الآمرة بالاغتسال و غيره. و ان لم تثبت طهارته فالإجماع على المنع منه، فلا تعلق له اذن فيما ذكره. و هل يستجيز محصل ان يقول النبي (صلى الله عليه و آله): «احثوا على رأسي ثلاث حثيات مما يجتمع من غسالة البول و الدم و ميلغة الكلب» و احتج ايضا لذلك بالإجماع، و هو أضعف من الأول لأنا لم نقف على هذا في شيء من كتب الأصحاب، و لو وجد كان نادرا، بل ذكره المرتضى (رحمه الله) في مسائل منفردة و بعده اثنان أو ثلاثة ممن تابعه. و دعوى مثل هذا إجماعا غلط، إذ لسنا بدعوى المائة نعلم دخول الامام فيهم، فكيف بدعوى الثلاثة و الأربعة» انتهى كلامه (زيد مقامه) و من المستطرف قوله: «و هل يستجيز محصل. إلخ».


الفصل الرابع في حكم البئر


، و فيه أبحاث:


(البحث الأول) [تعريف البئر]


- قد عرف شيخنا الشهيد- في شرح الإرشاد- البئر بأنها مجمع ماء نابع من الأرض لا يتعداها غالبا و لا يخرج عن مسماها عرفا. و اعترضه المحقق


(1) المروي في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المطلق.

التالي الأصلية 348داخلي 348/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...