الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 354 / داخلي 354 من 528

[صفحة 354]

ان الظاهر ان المراد به هنا النجاسة بقرائن المقام التي من جملتها الاستثناء.


و (ثانيها)- التعليل بكون البئر له مادة.


و (ثالثها)- الحصر في التغير.


و (رابعها)- الدلالة على الاكتفاء في طهارته مع التغير بنزح ما يزيله، أعم من أن يزيد مقدر تلك النجاسة على ذلك أو مما يجب له نزح الجميع. و لو لا انه طاهر لوجب استيفاء المقدر و نزح الجميع في الموضعين.


و (منها)-


صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال:


«سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة أو زنبيل من سرقين، أ يصلح الوضوء منها؟ قال: لا بأس».


و ما أجيب به عنه- من حمل العذرة على عذرة غير الإنسان، و ان وصول الزنبيل الى الماء لا يستلزم وصول العذرة، و ان المراد نفي البأس بعد نزح المقدر- لا يخفى ما فيه من التكلف و البعد.


(اما الأول) فلان العذرة- على ما صرح به بعض الأصحاب، و نقله عن أهل اللغة- مخصوصة بغائط الإنسان. و مع تسليم عدم الاختصاص فالأظهر إرادته هنا بقرينة المقابلة بذكر السرقين بعدها.


و (اما الثاني) فإنه بعيد، بل يستحيل بحسب العادة وقوع الزنبيل في الماء و عدم اتصال الماء بما فيه، بل لا معنى للسؤال عند التأمل بالكلية، لأن الظاهر ان مراد السائل إنما هو السؤال عن وصول العذرة أو السرقين الى الماء، و انه هل ينجس بذلك أم لا؟ لا وصول الزنبيل خاصة مع عدم تعدي ما فيه الى الماء، فإنه في قوة السؤال عن وصول زنبيل خال كما لا يخفى.


و (اما الثالث) فهو من قبيل الألغاز المنافي للحكمة.


(1) المروية في الوسائل في الباب- 14- من أبواب الماء المطلق.

التالي الأصلية 354داخلي 354/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...