الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 369 / داخلي 369 من 528

[صفحة 369]

و (خامسها)- نزح ما يزيل التغير أولا ثم نزح المقدر بعده ان كان لتلك النجاسة مقدر، و إلا فالجميع، و ان تعذر فالتراوح.


و حجة هذا القول بالنسبة إلى الشق الأول إعطاء كل من الأسباب حقه من السببية (1) و بالنسبة إلى الشق الثاني ما عرفت في القول الثالث. و يرد على الحجة الأولى ما قدمنا (2) من الاخبار الدالة على الاكتفاء بزوال التغير مطلقا. و مع تسليم تخصيصها- بناء على ما زعموا من الجمع بينها و بين روايات التقدير- فيكفي في ذلك الاكتفاء بأكثر الأمرين كما ذكروا ثمة، فلا موجب حينئذ للتعدد. مع ان الأظهر هو التداخل مع تعدد النجاسات كما هو أحد الأقوال في المسألة. و على الحجة الثانية ما عرفته في القول الثالث.


و (سادسها)- وجوب نزح الجميع، فان تعذر فالتراوح. و نقل عن الصدوقين و المرتضى و سلار.


و الحجة، اما على وجوب نزح الجميع مع عدم التعذر ما تقدم (3) من رواية ابي خديجة و صحيحة معاوية بن عمار و رواية منهال.


و اما على التراوح مع التعذر


فموثقة عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) في حديث طويل، قال: «و سئل عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير. قال:


تنزف كلها. ثم قال: فان غلب الماء فلتنزف يوما إلى الليل ثم يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين، فينزفون يوما الى الليل و قد طهرت».


(1) لان وقوع النجاسة ذات المقدر موجب لنزح المقدر لها، فإذا انضم اليه التغير الموجب لنزح ما يزول به صارا سببين، و لا منافاة بينهما، فيعمل كل منهما عمله، و يقدم مزيل التغير، لكون الجمع بين الأمرين لا يتم الا به (منه (قدس سره).

(2) في الصحيفة 366.

(3) في الصحيفة 366.

(4) المروية في الوسائل في الباب- 23- من أبواب الماء المطلق.

التالي الأصلية 369داخلي 369/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...