الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 370 من 528

[صفحة 370]

و احتجوا أيضا بأنه ماء محكوم بنجاسته فيجب إخراجه اجمع.


و الجميع منظور فيه، اما الروايات المشار إليها فيجب تأويلها بما عرفت آنفا (1) جمعا بينها و بين ما قدمناه من الاخبار. و اما الخبر المذكور فالعمل به فرع وجوب نزح الجميع، و متى لم يثبت بطل ما ترتب عليه. على ان مورد الخبر التراوح مع تعذر نزح الجميع لمجرد النجاسة لا للتغير، و أحدهما غير الآخر كما عرفت آنفا. و اما الحجة الأخيرة فأضعف، لانه بعد ورود النصوص بالطهارة مع زوال التغير لا مجال لإيجاب نزح الجميع.


و (سابعها)- وجوب نزحها أجمع، فإن تعذر فيما به يزول التغير. و نقل عن الشيخ في المبسوط. و نقل عن المحقق نسبته الى المفيد ايضا. و ظاهر هذا القول انه في صورة التعذر يكتفى بمزيل التغير، أعم من ان يكون في نجاسة ذات مقدر أم لا، و وجهه- بالنسبة إلى نزح الجميع- الأخبار الدالة على ذلك، كصحيحة معاوية بن عمار و روايتي ابي خديجة و منهال المتقدمات (2) بحملها على صورة الإمكان. و بالنسبة الى ما به يزول التغير الأخبار التي قدمناها (3) بحملها على صورة تعذر نزح الجميع. و هذا الجمع بين الاخبار و ان كان محتملا إلا ان الظاهر هو رجحان ما قدمنا من المحامل عليه سيما الأول، لدلالة رواية منهال (4) عليه، و لانه مما تجتمع عليه الاخبار من غير ارتكاب تخصيص (5) إلا في اخبار نزح الجميع، فإنها مخصوصة بما إذا لم يزل التغير بدونه.


(1) في الصحيفة 366.

(2) في الصحيفة 366.

(3) في الصحيفة 366.

(4) في الصحيفة 366.

(5) فإن حاصل اخبار الاكتفاء بمزيل التغير حينئذ انه يجب النزح حتى يزول التغير و لو ادى الى نزح الجميع إذا توقف زوال التغير عليه، فنزح الجميع الذي هو مدلول تلك الأخبار الأخر أحد أفراد ما دلت عليه الاخبار الأولة، و هو مخصوص بما إذا لم يزل التغير إلا به، و على القول المذكور يلزم تخصيصان: أحدهما في اخبار الجمع لحملها على الإمكان و ثانيهما في اخبار مزيل التغير لحملها على عدم إمكان نزح الجميع (منه (قدس سره).

التالي الأصلية 370داخلي 370/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...