الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 376 / داخلي 376 من 528

[صفحة 376]

و الأمكنة، كالرطل و المن و المد و الصاع و نحوها، و بان أفراده مختلفة في كل مكان و زمان.


و اما ما يظهر من كلام بعضهم- من الاكتفاء بما يعتاد على تلك البئر و ان كان نحو آنية الفخار إذا كان مما يستقى به في البلد غالبا- فضعيف جدا، لان تعليق الحكم في الأخبار على الدلو يقتضي الوقوف مع مسماه، و لا ريب في عدم صدقه على الآنية.


و نقل عن بعض الأصحاب ان المراد بالدلو ما كانت هجرية، و هي ثلاثون رطلا و عن الجعفي أربعون رطلا. ورد بعدم وجود المستند.


(أقول): و هو مروي


في كتاب الفقه الرضوي (1) حيث قال (عليه السلام):


«و إذا سقط في البئر فأرة أو طائر أو سنور و ما أشبه ذلك فمات فيها و لم يتفسخ، نزح منها سبعة أدل من دلاء هجر. و الدلو أربعون رطلا».


الا ان جلّ الأصحاب (رضوان الله عليهم) لما كان اعتمادهم على الكتب الأربعة خاصة، أو ما قاربها في الشهرة عند آخرين، كان هذا الكتاب و أمثاله غير معمول على ما تضمنه من الأخبار، الا ان المفهوم من شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في كتاب بحار الأنوار الاعتماد عليه كما أشرنا سابقا اليه (2).


(السادس) [وجوب إخراج النجاسة قبل الشروع في النزح]


- يجب إخراج النجاسة قبل الشروع في النزح على القول بالانفعال بالملاقاة، و ظاهرهم الاتفاق عليه بل صرح بذلك في المنتهى، و ظاهر إطلاق كلامهم عدم الفرق في ذلك بين ما له مقدر و ما ليس كذلك، الا ان المحقق الشيخ حسن في كتاب المعالم صرح بالفرق بينهما، قال: «فإن الملاقاة الموجبة لنزح المقدر تبقى ما بقيت العين فلا يظهر للنزح فائدة، و لا يعتبر ذلك في غير المقدر لفقد العلة» انتهى.


و لعل ذلك مبني على القول بوجوب نزح الجميع لما لا نص فيه كما اختاره (قدس سره)


(1) في الصحيفة 5.

(2) في الصحيفة 25.

التالي الأصلية 376داخلي 376/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...