الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 38 / داخلي 37 من 527

[صفحة 38]
ابن حنظلة (1) حيث قال السائل: «فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا ليس يتفاضل واحد منهما على صاحبه؟ فقال (عليه السلام) : ينظر الى ما كان- من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به- المجمع عليه أصحابك، فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فإن المجمع عليه لا ريب فيه».


و ما رواه في الكافي في باب إبطال الرؤية (2) في الصحيح عن صفوان، قال: «سألني أبو قرة المحدث أن ادخله على ابي الحسن الرضا (عليه السلام) الى أن قال: فقال أبو قرة: فتكذب بالروايات؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام) : إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها، و ما اجمع عليه المسلمون انه لا يحاط به علما و لا تدركه الأبصار. الحديث».


و ما رواه في الكافي أيضا في الباب المذكور عن محمد بن عبيد. قال: «كتبت الى ابي الحسن الرضا (عليه السلام) اسأله عن الرؤية و ما ترويه العامة و الخاصة، و سألته ان يشرح لي ذلك. فكتب بخطه: اتفق الجميع لا تمانع بينهم ان المعرفة من جهة الرؤية. الحديث».


(فالجواب) عن ذلك ممكن إجمالا و تفصيلا. اما الأول فلأن المسألة من الأصول المنوطة بالقطع عندهم. و الاخبار المذكورة لا تخرج عن خبر الآحاد الذي قصاراه الظن عندهم فلا يتم الاستدلال. و اما الثاني فاما عن الخبر الأول (فأولا) ان غاية ما يستفاد منه كون الإجماع مرجحا لأحد الخبرين على الآخر عند التعارض و هو مما لا نزاع فيه.


انما النزاع في كونه دليلا مستقلا برأسه. و الخبر لا يدل عليه. (و ثانيا) فان ظاهره بل صريحه كون الإجماع في الرواية و هو مما لا نزاع فيه. لا في الفتوى كما هو المطلوب


(1) المروية في الوسائل في باب- 9- من أبواب صفات القاضي و ما يقضى به من كتاب القضاء.

(2) من كتاب التوحيد.

التالي الأصلية 38داخلي 37/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...