الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 391 / داخلي 391 من 528

[صفحة 391]

عن العلاء عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن البئر يتوضأ منها القوم و الى جانبها بالوعة. قال: ان كان بينهما عشرة أذرع و كانت البئر التي يستقون منها تلي الوادي فلا بأس».


و الظاهر ان المراد بكونها تلي الوادي يعني كونها في جهة الشمال، بناء على ان مجرى العيون منها. و لم أقف على قائل بمضمون هذا الخبر بل و لا على ناقل له في كتب الاستدلال.


و لا يخفى ما في ظاهر هذا الخبر مضافا الى خبر الديلمي (1) و كذا حسنة الفضلاء (2) من الدلالة على الفوقية بالجهة، و بذلك ايضا يشعر خبر قدامة المتقدم (3).


أقول: و لعل اختلاف التقديرات في هذه الاخبار- مفصلا بالفوقية و التحتية تارة، و اخرى بالصلابة و الرخاوة بالزيادة و النقصان، و مطلقا في بعض- كله قرينة الاستحباب بزيادة و نقصان في مراتبه. و الله اعلم.


الفصل الخامس في المضاف


، و فيه مسائل:


[المسألة] (الأولى) [حكم المضاف من حيث الطهارة و النجاسة]


- المضاف هو ما لا ينصرف اليه لفظ الماء على الإطلاق عرفا بل يحتاج في صدقه الى القيد، كالمصعد من الأنوار و المعتصر من الثمار و الممتزج بما يسلبه الإطلاق.


و لا خلاف في طهارته باعتبار أصله، و يدل على ذلك ايضا


قول الصادق (عليه السلام) في موثقة عمار (4): «كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر».


(1) المتقدم في الصحيفة 388.

(2) المتقدمة في الصحيفة 358.

(3) في الصحيفة 386.

(4) راجع التعليقة 1 في 42 و التعليقة 4 في الصحيفة 149.

التالي الأصلية 391داخلي 391/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...