الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 422 / داخلي 422 من 528
»»
[صفحة 422]
أعم من النجاسة، فكلامه ليس بصريح في النجاسة- مردود بان ذكره مع المشرك و نحوه قرينة واضحة على إرادة النجاسة، و المشهور الطهارة. و الكلام في السؤر تابع للقولين.
و منه- المخالف، فقد نقل عن ابن إدريس القول بنجاسته عدا المستضعف، و عن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن، و أكثر متأخري الأصحاب على الطهارة.
و حكم السؤر تابع لذلك.
(القسم الثالث)- المكروه، و منه- سؤر الحائض على الإطلاق عند جملة من أصحابنا، و مقيدا بالمتهمة عند آخرين.
احتج الأولون بجملة من الاخبار،
كرواية عنبسة بن مصعب عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سؤر الحائض يشرب منه و لا يتوضأ».
و مثلها رواية الحسين بن ابي العلاء (2) و رواية أبي بصير (3).
و يدل على الثاني
موثقة علي بن يقطين عن ابي الحسن (عليه السلام) (4) «في الرجل يتوضأ بفضل الحائض؟ قال: إذا كانت مأمونة فلا بأس».
و موثقة عيص بن القاسم (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سؤر الحائض قال: توضأ منه، و توضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة و تغسل يدها قبل ان تدخلها الإناء».
هكذا رواها في التهذيب (6)
و اما في الكافي (7) فرواها في الصحيح، و فيها في حكاية جوابه (عليه السلام) قال: «لا توضأ منه و توضأ من سؤر الجنب. الحديث».
و حينئذ فيكون منتظما في سلك الأخبار المتقدمة، و قضية حمل المطلق على المقيد- كما هي القاعدة المعمول عليها بينهم- تقتضي رجحان القول الثاني.
(1) المروية في الوسائل في باب- 8- من أبواب الأسآر.
(2) المروية في الوسائل في باب- 8- من أبواب الأسآر.
(3) المروية في الوسائل في باب- 8- من أبواب الأسآر.
(4) المروية في الوسائل في باب- 8- من أبواب الأسآر.
(5) المروية في الوسائل في الباب- 7- من أبواب الأسآر.