الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 434 / داخلي 434 من 528

[صفحة 434]

عدم دلالة الأخبار على العموم فلا ريب ان الحكم بتوقف الطهارة في مثلها على التطهير المعهود شرعا منفي قطعا، و الواسطة بين ذلك و بين زوال العين يتوقف على الدليل.


و لا دليل» انتهى. و حاصله يرجع الى ما أشرنا إليه غير مرة و حققناه في المقدمة الحادية عشرة (1) من جواز التمسك بالبراءة الأصلية فيما تعم به البلوى من الأحكام بعد الفحص عن الدليل و عدم الوقوف عليه. و هو هنا كذلك، فان عدم وجود دليل على التكليف بإزالة النجاسة في مثل ذلك مع عموم البلوى بذلك دليل على عدم التكليف بذلك و حصول البراءة منه، و ليس بعد ذلك إلا الحكم بالطهارة بمجرد زوال عين النجاسة.


و اما القول بالتوقف على الغيبة فلا دليل عليه، كما أشار إليه بقوله:


«و الواسطة بين ذلك. إلخ» (2).


و استدل في المدارك على إلحاق غير الهرة من الحيوانات بها بالأصل و عدم ثبوت التعبد بغسل النجاسة عنه.


(أقول): و الاحتجاج بالأصل هنا لا يخلو من ضعف، فان عروض النجاسة أوجب الخروج عن حكمه، فلا يسوغ التمسك به. و اما الثاني فجيد كما أشرنا إليه هذا بالنسبة الى غير الآدمي.


و اما الآدمي فهل يحكم بطهارته بمجرد غيبته زمانا يمكن فيه إزالة النجاسة أو مع تلبسه بما هو مشروط بالطهارة عنده، أو حتى يعلم إزالة النجاسة؟ أقوال، ظاهر


(1) في الصحيفة 155.

(2) و توضيحه انه اما ان يكتفى في طهر فمها بمجرد زوال العين كالبواطن أو يعتبر فيها ما يعتبر في تطهير المتنجسات من الطرق المعهودة شرعا، فعلى الأول لا حاجة الى غيبتها، و على الثاني فلا يكتفى بمجرد الاحتمال لا سيما مع بعده، لان يقين النجاسة لا يزيله إلا يقين الطهارة، و الواسطة غير معقولة (منه (رحمه الله).

التالي الأصلية 434داخلي 434/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...