الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 477 / داخلي 476 من 527
»»
[صفحة 477] و فيه ان الأقرب ان غرضه (عليه السلام) إنما هو بيان اشتراط غلبة المطهر على قياس ما تقدم في صحيحة هشام بن سالم المتقدمة في المقالة التاسعة من الفصل الأول (1) ، الواردة في السطح يبال عليه، فتصيبه السماء، فيكف فيصيب الثوب،
فقال (عليه السلام) : «لا بأس به، ما اصابه من الماء أكثر منه».
(الخامس) [ما ادعي من الإجماع على عدم جواز رفع الحدث بماء الاستنجاء]
- لا ريب ان ما ادعوه- من الإجماع على عدم جواز رفع الحدث بماء الاستنجاء- إنما يتم عند من يعول على هذه الإجماعات المتناقلة في كلامهم و المتكررة على ألسن أقلامهم، و إلا فمقتضى الأخبار المذكورة- الدالة على استثنائه من كلية نجاسة القليل بالملاقاة- هو الطهورية مطلقا من حدث كان أو من خبث، و بذلك ايضا يشعر كلام المولى المحقق الأردبيلي (نور الله تعالى تربته) في شرح الإرشاد، حيث قال: «و الظاهر هو بقاء الطهارة و الطهورية، للاستصحاب، و عدم الخروج بالاستعمال الموجب للنجاسة بأدلة نجاسة القليل، للخبر بل الإجماع فيبقى على حاله، و لأن النجاسة إذا لم تخرجه عن الطهارة للأدلة فكذا عن الطهورية بالطريق الاولى» انتهى.
(المسألة الرابعة)- في الماء المستعمل في إزالة النجاسة
عدا ما تقدم. و لا خلاف في نجاسته مع التغير في أحد أوصافه الثلاثة. اما مع عدمه فقد اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ذلك على أقوال:
(أحدها)- النجاسة مطلقا و ان حكمها حكم المحل قبل الغسل
، و حينئذ فيجب غسل ما لاقته العدد المعتبر في المحل، اختاره المحقق و العلامة، بل الظاهر انه المشهور بين المتأخرين.
احتج المحقق في المعتبر بأنه ماء قليل لاقى النجاسة فيجب ان ينجس.
و ما رواه العيص بن القاسم (2) قال: «سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت
(1) في الصحيفة 215.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.