الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 480 / داخلي 480 من 528
»»
[صفحة 480]
قدمناها في المقدمة السابعة (1) لا اختصاص لها بلفظ الأمر و ان جعلوه في الأصول مطرح البحث و النزاع، و حينئذ فيقرب الاعتماد على الرواية المذكورة.
و أجاب المحدث الأمين الأسترآبادي (قدس سره) عنها- حيث انه اختار في الغسالة الطهارة- بالحمل على كون الاستنجاء في الطشت إنما وقع بعد التغوط أو البول فيه، مدعيا ان ذلك مقتضى العادة.
و هو بعيد (أما أولا)- فإنه لا تصريح في الخبر بكون ذلك الوضوء ماء استنجاء، إذ الوضوء بفتح الواو- و هو اسم لما يتوضأ به اي يغسل به- كما يطلق في الاخبار على ماء الاستنجاء، كذلك يطلق على ما يغسل به الوجه و اليدان بل سائر الجسد من نجاسة أو بدونها.
و (اما ثانيا)- فلانه لا ملازمة بين التغوط أو البول في الإناء و بين الاستنجاء فيه.
و أجاب عنها في الذكرى بالحمل على التغير أو الاستحباب. و فيه ان الحمل على خلاف الظاهر فرع وجود المعارض.
و اما عن الثالث فبضعف السند أولا، و كونه أعم من المدعى ثانيا. فان المنع من الوضوء أعم من النجاسة فلا يستلزمها، بل ربما كان عطف الجنابة يؤذن برفع الطهورية لا الطهارة. و الثاني منهما متجه.
و اما عن الرابع و الخامس فبجواز ان يكون تعبدا. و كذا عن السادس و فيه ما فيه.
و اما عن كلام المنتهى فبعد تسليم الاعتماد على هذا الإجماع المتناقل فالظاهر ان كلامه إنما هو في الاستعمال بطريق الارتماس، كما يشعر به قوله بعد هذا الكلام:
«فإذا ارتمس فيه ناويا للغسل. إلخ».
(1) في الصحيفة 112. و في النسخ المطبوعة و المخطوطة (الرابعة).