الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 506 / داخلي 506 من 528

[صفحة 506]

الثوب إلا بغسلة كملا، و به استفاضت الأخبار.


ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) انه قال في المني يصيب الثوب: «فان عرفت مكانه فاغسله. و ان خفي عليك فاغسله كله».


و مثلها صحيحة زرارة (2) و حسنة محمد بن مسلم (3) و رواية ابن ابي يعفور (4) و غيرها.


قال السيد في المدارك بعد نقل عبارة المصنف في ذلك: «هذا قول علمائنا و أكثر العامة (5) قاله في المعتبر، و استدل عليه بان النجاسة موجودة على اليقين، و لا يحصل اليقين بزوالها إلا بغسل جميع ما وقع فيه الاشتباه، و يشكل بان يقين النجاسة يرتفع بغسل جزء مما وقع فيه الاشتباه يساوي قدر النجاسة و ان لم يحصل القطع بغسل ذلك المحل بعينه» انتهى.


و فيه (أولا)- ان الظاهر ان ما ذكره المحقق (قدس سره) من التعليل


(1) المروية في الوسائل في الباب- 7 و 16- من أبواب النجاسات.

(2) المروية في الوسائل في الباب- 7- من أبواب النجاسات.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 7 و 9- من أبواب النجاسات.

(4) المروية في الوسائل في الباب- 7 و 16- من أبواب النجاسات.

(5) في بدائع الصنائع في الفقه الحنفي ج 1 ص 81 «لو ان ثوبا أصابته النجاسة و هي كثيرة، فجفت و خفي مكانها و ذهب أثرها غسل جميع الثوب، و لو أصابت أحد الكمين و لا يدرى أيهما هو، غسل جميعهما. و القول بغسل موضع من الثوب و الحكم بطهارة الباقي غير سديد، لان موضع النجاسة غير معلوم، و ليس البعض بأولى من البعض» و في مجمع الانهر لشيخزاده الحنفي ج 1 ص 64 «لو تنجس طرف من الثوب فنسي المحل المصاب بالنجاسة و غسل طرفا بلا تحر حكم بطهارته، و في متفرقات ركن الإسلام لا يطهر و ان تحرى، و في شرح الطحاوي إذا خفي موضع النجاسة يغسل جميع الثوب» و في فتح القدير لابن همام الحنفي ج 1 ص 132 عن الظهيرية «الثوب تكون فيه النجاسة فلا يدرى مكانها، يغسل الثوب كله» و في الأم للشافعي ج 1 ص 47 «كل ما أصاب الثوب من غائط رطب أو بول أو دم أو خمر فاستيقنه صاحبه فعليه غسله، و ان أشكل عليه موضعه لم يجزه إلا غسل الثوب كله».

التالي الأصلية 506داخلي 506/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...