الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 508 / داخلي 508 من 528
»»
[صفحة 508]
حسنته الأخرى (1) أيضا. و يأتي- بمقتضى ما ذكره السيد و من تبعه- ان كل قطعة لاحظناها من هذا اللحم فهي حلال لا يحكم بنجاستها و لا تحريم أكلها، لأن الواجب إنما هو اجتناب ما تحقق تحريمه بعينه لا ما اشتبه بالحرام، و النصوص تدفعه. و لو قيل: انه يتمسك هنا بأصالة عدم التذكية. قلنا: يعارضه التمسك بأصالة الطهارة و أصالة الحلية.
و مما ورد في حكم غير المحصور جملة من الأخبار في مواضع:
(منها)- الأخبار الدالة على ان كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر (2) فان القدر المعلوم منها- كما مر تحقيقه في المقدمة الحادية عشرة- ان كل صنف يكون فيه طاهر و نجس- كالدم و البول و أمثالهما مما لم يميز الشارع بين فرديه بعلامة- فهو طاهر حتى يعلم انه من الفرد النجس، و فيه- كما ترى- دلالة على حكم غير المحصور بوجه كلي.
و (منها)- الأخبار الدالة على ان كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعلم الحرام بعينه فتدعه (3).
و منها-
صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) انه
(1) المروية في الوسائل في باب (ان الميتة إذا اختلطت بالمذكى جاز بيع الجميع ممن يستحل الميتة و أكل ثمنه) من أبواب الأطعمة المحرمة من كتاب الأطعمة و الأشربة.
(2) تقدم بعضها في الصحيفة 134، و سيذكرها (قدس سره) في التنبيه الثاني من تنبيهات المسألة الثانية من البحث الأول من أحكام النجاسات.
(3) تقدم ذكرها في قاعدة الحل في الصحيفة 140.
(4) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ. و لكن هذه الرواية- كما في كتب الحديث- هي رواية عبد الله بن سليمان عن ابى جعفر (عليه السلام) المتقدمة في قاعدة الحل في الصحيفة 141 و قد رواها الكليني في الكافي ج 2 ص 175. نعم الراوي عن عبد الله بن سليمان هو عبد الله بن سنان. كما في المحاسن ايضا ج 2 ص 495 و قد رواها صاحب الوسائل في الباب- 61- من أبواب الأطعمة المباحة من كتاب الأطعمة و الأشربة. و لم نجد في كتب الحديث- بعد التتبع- في المظان صحيحة لعبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) بهذا المتن. نعم لعبد الله بن سنان صحيحة تتضمن الكلية المتقدمة في رواية عبد الله بن سليمان فقط، و قد تقدمت في الصحيفة 140.