الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 91 / داخلي 91 من 528

[صفحة 91]

فنقول: مما ورد في ذلك


ما رواه المشايخ الثلاثة (1) (عطر الله تعالى مراقدهم) بأسانيدهم عن عمر بن حنظلة عن الصادق (عليه السلام) و فيها: «فان كان كل رجل اختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما، و اختلفا فيما حكما، و كلاهما اختلفا في حديثكم؟ قال: الحكم ما حكم به أعدلهما وافقههما و أصدقهما في الحديث و أورعهما و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر. قال: قلت: فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر. قال: فقال: ينظر الى ما كان- من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به- المجمع عليه من أصحابك، فيؤخذ به من حكمنا، و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فإن المجمع عليه لا ريب فيه. و انما الأمور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع. و أمر بين غيه فيجتنب. و أمر مشكل يرد علمه الى الله و الى رسوله. قال رسول الله (صلى الله عليه و آله):


«حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات، و من أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات و هلك من حيث لا يعلم. قلت: فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم؟ قال: ينظر، فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به، و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السنة و وافق العامة. قلت: جعلت فداك أ رأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السنة و وجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا لهم، بأي الخبرين يؤخذ؟


قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد. قلت: جعلت فداك فان وافقهم الخبران


(1) رواه الكليني في الكافي في باب (اختلاف الحديث) من كتاب فضل العلم و رواه الصدوق في الفقيه في باب- 9- (الاتفاق على عدلين في الحكومة) من الجزء الثالث.

و رواه الشيخ في التهذيب في باب (الزيادات في القضاء و الأحكام) من كتاب القضاء.


و رواه صاحب الوسائل في باب- 9- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء.


التالي الأصلية 91داخلي 91/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...