الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 102 / داخلي 102 من 528

[صفحة 102]

في كتاب عوالي اللئالي، و ظاهره حمل كل من خبري الإرجاء و التخيير على العمل خاصة أعم من أن يكون في زمن الغيبة أو عدم إمكان الوصول أولا. و هذا الإطلاق مشكل، لان الظاهر انه مع الحضور و إمكان الوصول لا يسوغ التخيير بل يجب الإرجاء حتى يسأل.


و (منها)- حمل الإرجاء على الاستحباب، و التخيير على الجواز. نقله المحدث السيد نعمة الله عن شيخه المجلسي (قدس سرهما) (1) و ظني بعده.


و (منها)- ما يفهم من خبر الميثمي المتقدم نقله عن كتاب عيون الاخبار (2) من تخصيص التخيير في العمل بما كان النهي فيه نهي اعافة لا نهي تحريم ثم كان الخبر الآخر خلافه فإنه رخصة، و الإرجاء و التوقف على غير ذلك. و الظاهر انه لا يطرد كليا، لما عرفت من عموم خبري (3) عمر بن حنظلة و زرارة و نحوهما من الأخبار.


و (منها)- حمل الإرجاء على النهي عن الترجيح و العمل بالرأي، و حمل التخيير على الأخذ من باب التسليم و الرد إليهم (عليهم السلام) لا إلى الرأي و الترجيح بما يوافق الهوى كما هو قول أبي حنيفة و أضرابه. و هذا الوجه نقله بعض مشايخنا (رضوان الله عليهم) احتمالا ايضا. و الظاهر بعده.


و (منها)- حمل خبر الإرجاء على حكم غير المتناقضين و حمل خبر التخيير على المتناقضين. نقله بعض شراح الأصول عن بعض الأفاضل. و فيه ان موثقة سماعة المتقدمة (4) عن الكافي موردها في المتناقضين مع انه حكم فيها بالإرجاء، و حكم


(1) الذي وقفت عليه- من كلام شيخنا المجلسي في كتاب البحار- انه ذكر هذا الوجه احتمالا لا اختيارا كما يشعر به كلام السيد المذكور، و قد استظهر في كتاب البحار الوجه المنقول عن الاحتجاج، و لعل السيد (قدس سره) سمع ذلك منه مشافهة (منه (قدس سره).

(2) في الصحيفة 94 السطر 3.

(3) المتقدمين في الصحيفة 91 و الصحيفة 93 السطر- 5.

(4) في الصحيفة 93 السطر 16.

التالي الأصلية 102داخلي 102/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...