الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 114 / داخلي 114 من 528
»»
[صفحة 114]
ذلك كما وجب التمام في الحضر؟ فقال (عليه السلام): أو ليس قد قال الله عز و جل في الصفا و المروة (إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا.) (1) أ لا ترون ان الطواف بهما واجب مفروض؟.
الحديث» وجه الدلالة ان زرارة و محمد بن مسلم علقا استفادة الوجوب على صيغة افعل مجردة، و سألا عن وجوب القصر مع عدم الصيغة المذكورة، و هما من أهل اللسان و خواص الأئمة (عليهم السلام) و الامام قررهما على ذلك.
و (منها)-
صحيحة عمر بن يزيد (2) قال: «اشتريت إبلا و انا بالمدينة مقيم فأعجبتني إعجابا شديدا، فدخلت على ابي الحسن الأول (عليه السلام) فذكرتها، فقال: مالك و للإبل؟ أما علمت أنها كثيرة المصائب؟ قال: فمن إعجابي بها أكريتها و بعثتها مع غلمان لي إلى الكوفة فسقطت كلها، قال: فدخلت عليه فأخبرته. فقال:
ما ورد في رسالة الصادق (عليه السلام) الى أصحابه المروية في كتاب روضة الكافي (4) حيث قال فيها: «اعلموا ان ما أمر الله ان تجتنبوه فقد حرمة، الى ان قال في أثنائها أيضا: و اعلموا انه إنما أمر و نهى ليطاع فيما أمر به و لينتهي عما نهى عنه، فمن اتبع امره فقد أطاعه و من لم ينته عما نهى عنه فقد عصاه، فان مات على معصيته أكبه الله على وجهه في النار».
و (منها)-
صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (5): قال: «العمرة
(1) سورة البقرة. آية 154.
(2) المروية في الوسائل في باب- 24- من أبواب أحكام الدواب في السفر و غيره من كتاب الحج.
(3) سورة النور. آية 64.
(4) في أول الكتاب.
(5) المروية في الوسائل في باب- 1- من أبواب العمرة من كتاب الحج.