الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 118 من 528

[صفحة 118]

المجاز له، إذ هي بالنسبة إلى مثله من أرباب الصدر الأول غير عزيزة، و يمكن ايضا ان يكون ذلك في مقام الجمع بين الاخبار بان يكون في الاخبار المعارضة ما يدل على نفي الوجوب في الأول و الجواز في الثاني مع قوته و رجحانه، و هذا من جملة القرائن الموجبة للخروج عن ذينك المعنيين الحقيقيين.


المقدمة الثامنة [في الحقيقة الشرعية]


اختلف الأصوليون في ثبوت الحقائق الشرعية و تحقيق المقام- من غير اطالة بإبرام النقض و لا نقض الإبرام- هو ان اللفظ ان استعمل فيما وضع له فهو حقيقة و الا فهو مجاز، و الواضع ان كان هو الشارع اي الله سبحانه أو الرسول فحقيقة شرعية، و ان كان غيره فلغوية أو عرفية خاصة أو عامة.


و لا نزاع في ان الألفاظ المتداولة في لسان أهل الشرع المستعملة في خلاف معانيها اللغوية قد صارت حقائق في تلك المعاني عندهم، كاستعمال الصلاة الموضوعة لغة للدعاء في ذات الأركان الخمسة و نحوها.


إنما النزاع في ان هذا الاستعمال هل هو بطريق النقل عن الشارع فتكون حقائق شرعية، أو بطريق المجاز بمعنى ان الشارع إنما استعملها في تلك المعاني مجازا بمعونة القرينة و لكن غلب في ألسنة أهل الشرع استعمالها كذلك حتى أفادت من غير قرينة فتكون حقائق عرفية خاصة لا شرعية؟


فقيل بالأول بل هو المشهور بينهم محتجين بوجوه: (أظهرها)- القطع بتبادر هذه المعاني من تلك الألفاظ إلى الفهم عند إطلاقها، و هو علامة الحقيقة.


و ذهب بعض الى الثاني، طاعنا في الحجة المذكورة و محتجا بما هو مذكور في مطولات الأصول مما لا يرجع عند التحقيق إلى ثمرة و لا محصول.


التالي الأصلية 118داخلي 118/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...