الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 160 من 528

[صفحة 160]

و الأحوطية جمعا بين الأخبار، لتصريح جملة منها بقبول قولها في مقام التهمة أيضا.


و الله العالم.


تتمة مهمة [في القواعد الأصولية التي لم يوجد لها مستند]


قد اشتهر في كلام جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) قواعد أخر بنوا عليها الأحكام. مع كون جملة منها مما يخالف ما هو الوارد عنهم (عليهم السلام)، و جملة أخرى مما لم يوجد له مستند في المقام.


فمنها- قولهم: انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. مع انه قد استفاضت النصوص عنهم (عليهم السلام) في مواضع- منها: في تفسير قوله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ)* (1)- بما يدفع هذه القاعدة،


حيث قالوا (صلوات الله عليهم): «ان الله قد فرض عليكم السؤال و لم يفرض علينا الجواب، بل ذلك إلينا، ان شئنا أجبنا و ان شئنا أمسكنا» (2).


نعم هذه القاعدة إنما تتجه على مذهب العامة، لعدم التقية في اخبارهم، و قد تبعهم من أصحابنا من تبعهم فيها غفلة.


(و لو قيل): انه مع عدم جوابهم (عليهم السلام) يلزم الحرج.


(قلنا): انما يلزم ذلك لو لم يكن ثمة مخرج آخر، كيف؟ و قد تقرر عنهم (عليهم السلام) قاعدة جلية في أمثال ذلك. و هو سلوك جادة الاحتياط، كما أسلفنا بيانه و أوضحنا برهانه (3).


و نقل شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد الله بن صالح عن شيخه العلامة الشيخ


(1) سورة النحل. آية 46. سورة الأنبياء. آية 8.

(2) روى صاحب الوسائل شطرا من الاخبار المتضمنة لهذا المعنى في باب- 7- من أبواب صفات القاضي و ما يجوز ان يقضى به من كتاب القضاء.

(3) في المقدمة الرابعة في ضمن التحقيق الواقع في الصحيفة 68.

التالي الأصلية 160داخلي 160/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...