الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 162 من 528
»»
[صفحة 162]
دلالتها على عدم وجوب الجواب عليهم (عليهم السلام) سواء كان لتقية أم لا، و بذلك تحصل المنافاة للقاعدة المذكورة (1).
و بما ذكرنا لك من الخبرين المذكورين (2) تنكشف عن تلك الأخبار غشاوة العموم و تختص بمقام التقية كما لا يخفى.
و منها- حمل اللفظ الوارد في أخبارهم (عليهم السلام) على الحقيقة الشرعية ان ثبتت و إلا المعنى العرفي الخاص، و مع عدمه فالمعنى اللغوي و إلا العرفي العام (3) و قد عرفت ما فيه في المقدمة الثامنة.
و منها- قولهم: عدم وجود المدرك للحكم الشرعي مدرك شرعي، و بعبارة أخرى، عدم وجود الدليل دليل على العدم. و قد عرفت ما فيه في المقدمة الثالثة في مسألة البراءة الأصلية (4).
(1) بمعنى انه (ره) فهم من الاخبار الدالة على عدم وجوب الجواب عليهم (عليهم السلام) عدم الجواب مطلقا لتقية كان أولا. و بذلك تحصل المنافاة بين تلك الاخبار و بين هذه القاعدة، فلذا رد تلك الاخبار و لم يعمل بها في مقابلة القاعدة المذكورة، و لو انه يخصصها بمقام التقية، بمعنى ان عدم وجوب التعرض عليهم إنما هو من حيث التقية و اما مع عدمها فيجب عليهم الجواب، لظهر وجه الجمع بينها و بين القاعدة المذكورة بتخصيص المنع عن جواز تأخير الجواب عن وقت الحاجة بغير وقت التقية. و كذلك الأخبار- التي استند إليها في تأييد القاعدة المذكورة، من وجوب بذل العلم و عدم جواز كتمانه- مخصوصة بغير مقام التقية كما دريته من الخبرين المنقولين. و بالجملة فمن المعلوم ان شرعية التقية مما ينتج جواز تأخير الجواب لهم (عليهم السلام) و لغيرهم و بذلك يرتفع الاشكال. و لكن الظاهر انه لم يخطر ذلك لشيخنا المشار اليه بالبال (منه (رحمه الله).
(2) في الصحيفة 161 السطر 8 و 13.
(3) تعرض له في الصحيفة 121 السطر 3.
(4) تعرض له في الوجه الثاني من وجوه دفع البراءة في الشبهة التحريمية في الصحيفة 45 السطر 3.