الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 210 من 528

[صفحة 210]

سواء في ذلك الأعلى و الأسفل. و سيأتي تحقيق القول في ذلك ان شاء الله تعالى.


هذا. و ظاهر العلامة في التحرير اعتبار زيادة المادة عن الكر، حيث قال بعد الكلام في الجاري: «و حكم ماء الحمام حكمه إذا كان له مادة تزيد على الكر» انتهى و هو غريب (1).


(الثاني)- لو انفصل ماء المادة عن الحوض و تنجس ماؤه، فهل يطهر بمجرد اتصال المادة به أم يشترط فيه الامتزاج و الغلبة؟ وجهان بل قولان مبنيان على الكلام في تطهير القليل بإلقاء الكر عليه كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى (2).


و اختار العلامة- في التذكرة و المنتهى هنا- الثاني، و احتج عليه في المنتهى بان الصادق (عليه السلام) حكم بأنه بمنزلة الجاري (3)، و لو تنجس الجاري لم يطهر إلا باستيلاء الماء عليه بحيث يزيل انفعاله. مع انه (قدس سره) في التحرير و المنتهى و النهاية في مسألة الغديرين حكم بطهارة النجس منهما باتصاله بالبالغ كرا، و هو مناقض لما حكم به في هذه المسألة، لأن المسألتين من باب واحد. كذا أورده عليه جمع من المتأخرين.


(1) و قد تلخص مما ذكرنا من البحث ان الأقوال في المادة خمسة: (أحدها)- ما هو المشهور من اعتبار الكرية فيها وحدها حملا لها على التسنم كما اعتبروه و حكموا عليه بالإطلاق (الثاني)- الاكتفاء ببلوغها مع ما في الحوض كرا ايضا، و هو قول الشيخ الشهيد الثاني (الثالث)- عدم اعتبار الكرية و لو نقصت هي مع ما في الحوض عن الكر، و هو ظاهر المحقق و المؤيد بظواهر الأخبار (الرابع)- هو الثالث بعينه لكنه بشرط ورود الماء على النجاسة، و هو اختيار المحدث الأمين الأسترآبادي. و (خامسها)- ما في التحرير من الزيادة على الكر (منه (رحمه الله).

(2) في الموضع الأول من المقام الخامس من الفصل الثالث.

(3) في صحيحة داود بن سرحان المتقدمة في الصحيفة 203 السطر 3.

التالي الأصلية 210داخلي 210/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...