الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 224 من 528
»»
[صفحة 224]
لكن لما كان خصوصية البول لا مدخل له في العلية حكم بالانسحاب الى اي نجاسة كانت كما ذكره المحقق المذكور و قد قدمنا التنبيه عليه (1).
و ربما استدل على حصول التطهير في الفرع المذكور
بمرسلة الكاهلي (2) لقوله (عليه السلام): «كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر».
و فيه ما عرفت آنفا (3) و بمرسلة محمد بن إسماعيل (4) الواردة في طين المطر، لتصريحها بنفي البأس عن اصابته الثوب ثلاثة أيام إلا ان يعلم انه قد نجسه شيء بعد المطر، و هو دال على حصر البأس فيما إذا نجسه شيء بعد المطر، فما عداه لا بأس به، و هو شامل لما إذا كانت الأرض نجسة قبل المطر. فيستفاد منه تطهير المطر الأرض حينئذ. و في الدلالة تأمل.
(الثالث)- الظاهر انه لا خلاف في ان ما يبقى من ماء المطر بعد انقطاع المطر حكمه حكم القليل و ان كان جاريا. و حكمه مع اختلاف سطوح و استوائها كحكمه كما سيأتي ان شاء الله تعالى (5).
(الرابع)- هل يتقوى الماء الطاهر القليل بماء المطر حال تقاطره و يعصمه من الانفعال بالملاقاة؟ لا ريب في ذلك على المشهور من جعل ماء المطر كالجاري مطلقا و اما على اعتبار الجريان أو الكثرة فيناط بحصول أحدهما. و رجح بعض متأخري المتأخرين التقوى مع عدم الجريان و الكثرة لا من حيث ان ماء المطر كالجاري مطلقا بل من حيث عدم العموم في أدلة انفعال القليل بالملاقاة على وجه يشمل الفرع المذكور.
(الخامس)- صرح العلامة (قدس سره) في جملة من كتبه بان ماء المطر كالجاري،