الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 235 / داخلي 235 من 528

[صفحة 235]

اتفاقهم أولا على اشتراط الكرية في المادة، و من الظاهر حينئذ ان هذا الاشتراط الأول إنما هو لعصمة الحياض الصغار عن الانفعال بالملاقاة (1).


ثم انه على تقدير جواز الاختلاف فلا إشكال في تقوي كل من الأعلى و الأسفل بالآخر لو اختلفت السطوح كما صرحوا به، إذ مقتضى الوحدة ذلك.


و على تقدير اشتراط التساوي فقد صرح جملة من القائلين به بأنه لو اتصل القليل بالكثير و كان الكثير أعلى فإن الأسفل يتقوى به دون العكس، كما سلف في كلام المحقق الشيخ علي (2) و الشهيد في الذكرى و الدروس و البيان (3) و كذلك كلام العلامة في التذكرة (4) و ظاهر كلام المحقق ايضا كما حكيناه (5).


و علل المحقق الشيخ علي عدم تقوي الأعلى بالأسفل بأنهما لو اتحدا في الحكم للزم تنجيس كل أعلى متصل بأسفل مع القلة. و هو معلوم البطلان. و حيث لم ينجس بنجاسته لم يطهر بطهارته.


و أجاب في المدارك بان الحكم- بعدم نجاسة الأعلى بوقوع النجاسة فيه مع بلوغ المجموع منه و من الأسفل الكر- انما كان لاندراجه تحت عموم الخبر، و ليس في هذا ما يستلزم نجاسة الأعلى بنجاسة الأسفل بوجه. مع ان الإجماع منعقد على ان النجاسة


(1) و ملخص ما ذكروه ان عدم انفعال الواقف بالملاقاة مشروط ببلوغ مقدار الكر مع تساوى سطح الماء بحيث تصدق عليه الوحدة عرفا، أو باتصاله بمادة هي كر فصاعدا بشرط علوها، قالوا: و لا يعتبر استواء السطوح في المادة بالنظر الى عدم انفعال ما تحتها لصدق المادة الكثيرة مع الاختلاف. نعم يعتبر الاستواء في عدم انفعال المادة بعينها (منه (رحمه الله).

(2) في الصحيفة 231.

(3) في الصحيفة 230.

(4) المتقدم في الصحيفة 229.

(5) المتقدم في الصحيفة 229.

التالي الأصلية 235داخلي 235/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...