الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 243 / داخلي 243 من 528
»»
[صفحة 243]
و من هذا الكلام يعلم حكم صورتي ما لو قطعت النجاسة عمود الماء و كان الأعلى كرا و الأسفل أقل من كر و بالعكس.
و ان لم تقطع النجاسة عمود الماء و كان كل من الأعلى و الأسفل يبلغ الكر، فلا اشكال و لا خلاف في اختصاص التنجيس بالمتغير إلا بعد سيلان ذلك الماء على الاجزاء السافلة بناء على ما ذكره ذلك المحقق المشار اليه.
و ان كان كذلك (1) و كان كل من الأعلى و الأسفل أقل من كر لكن المجموع يبلغ الكر، فعلى تقدير القول بتقوي كل من الأعلى و الأسفل بالآخر لا إشكال في الطهارة، و على تقدير القول بتقوي الأسفل بالأعلى دون العكس يلزم نجاسة الأسفل، لأن الأعلى لقلته لا يقوي ما سفل عنه فيلزم نجاسته لقلته، و بذلك صرح في المعالم (2).
و ان كان كذلك ايضا و كان الأعلى قدر كر و الأسفل أقل من كر، فلا خلاف في تقوي الأسفل به و طهارة الجميع و اختصاص التنجيس بموضع التغير.
و بالعكس فالحكم كذلك أيضا، لأن الأعلى لا تسري إليه النجاسة إجماعا، و الأسفل قد عصم نفسه عن الانفعال بالكرية، فيختص التنجيس بموضع التغير.
(الرابعة)- كون الباقي بعد التغير أقل من كر و الماء جاريا و حكمها يعلم بالتأمل في تلك الشقوق، الا انه يظهر من كلام المحدث الأمين (قدس سره) كما
(1) اى لم تقطع النجاسة عمود الماء (منه (رحمه الله).
(2) قال (قدس سره)- بعد ان صرح بان القليل المتصل بمادة هي كر فصاعدا في حكم الكر المتساوي السطوح، و انه لا يعتبر استواء في المادة بالنظر الى عدم انفعال ما تحتها- ما لفظه: «نعم يعتبر الاستواء في عدم انفعال المادة بعينها، فلو لاقتها نجاسة و هي غير مستوية، نجس موضع الملاقاة، و يلزم منه نجاسة ما تحتها ايضا ما لم يكن فيه كر مجتمع» ثم أشار الى الإشكال المورد في المقام و أجاب عنه بما قدمنا نقله عنه (منه (رحمه الله).