الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 257 من 528

[صفحة 257]

على تقدير المساحة- إنما هو العمل على رواية أبي بصير (1) البالغ تكسير ما اشتملت عليه الى اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان شبر، و ليس تباعد المدني عنها أبعد من تباعد العراقي.


و على الرابع ايضا ما ذكره الشهيد الثاني (رحمه الله) من انه يجوز ان يحمل الستمائة على الأرطال المدنية ليوافق قول القميين برواية الأشبار الثلاثة (2) بناء على ان الالف و المائتين العراقية توافق رواية الأشبار بزيادة النصف كما ذكره جماعة: منهم- الشهيد في الذكرى. و من ثم عدل بعض متأخري المتأخرين عن كيفية الاستدلال بالرواية إلى نحو آخر، فقال: «لو لم يحمل على العراقي لم يمكن الجمع بين روايات الأرطال، بخلاف ما لو حمل عليه، فإنها تجتمع على ذلك».


و يرد على الخامس أيضا (أولا)- ان الأصل المذكور اما عبارة عن الدليل، و ليس إلا الخبر المتقدم في الوجه الأول و أمثاله. و قد عرفت ما فيه. و اما عبارة عن الحالة السابقة أو الحالة الراجحة التي إذا خلي الشيء و نفسه، و كل منهما قد اخرج عنه معلومية ملاقاة النجاسة، فاستصحابها في موضع النزاع فرع صحة الاستدلال بالاستصحاب في مثل ذلك، و قد حققنا لك في المقدمة الثالثة (3) بطلانه و هدمنا أركانه، فإنه بتجدد الحالة الثانية أعني ملاقاة النجاسة هنا لا يمكن الجزم بالبقاء على الحكم الأول.


و (ثانيا)- ايضا ان المستفاد- من


قوله (عليه السلام): «إذا بلغ الماء


(1) الآتي ذكرها في الصحيفة 261.

(2) و سيأتي بيانها في الصحيفة 262.

(3) في الصحيفة 51.

التالي الأصلية 257داخلي 257/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...