الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 267 من 528

[صفحة 267]

من حيث لا يشعر فخص ذلك بالمجتهدين، بل نسبه الى جمع منهم مؤذنا بزيادة ضعفه و تمريضه.


و لا يخفى انه على تقدير ما ذكره لا يبلغ تكسير الكر الى القدر الذي اعتبروه على تقدير اعتبار البعد الثالث في كل من الروايات. و لكنه (طاب ثراه) قد بنى ذلك على ما تقدمت الإشارة إليه آنفا (1) من اعتبار الاجتماع في ماء الكر، و بذلك صرح في تعليقاته على شرح المدارك، فقال- بعد ان نقل ان المشهور بين الأصحاب حمل لفظ (في) الواقع في روايات هذا الباب على ضرب الحساب، و انهم استفادوا منه التكسير، و فرعوا على ذلك انه لو كان قدر الكر من الماء منبسطا على وجه الأرض لا ينفعل بالملاقاة- ما لفظه: «و فيه اشكال، و ذلك لان المتبادر من سياق الروايات اعتبار اجتماع اجزاء الماء، و كون عمقه قدرا يعتد به، و الاعتبار العقلي مساعد على ذلك، لأنه حينئذ يتقوى بعضها ببعض، و تتوزع النجاسة الواقعة فيه على اجزائه و يؤيده ان الكر في الأصل مكيل معروف لأهل العراق، و العادة في هيئات المكاييل ان يكون لها عمق يعتد به. و بعد التنزل نقول: مع قيام الاحتمال لا مجال للاستدلال على ان إجمال الخطاب يوجب رعاية الاحتياط كما مر تحقيقه» ثم أورد صحيحة محمد ابن مسلم (2) الدالة على السؤال عن غدير ماء مجتمع تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب، قال:


«إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء».


و صحيحة صفوان ابن مهران الجمال (3) المتضمنة للسؤال عن الحياض التي بين مكة و المدينة تردها السباع و تلغ فيها الكلاب و تشرب منها الحمير و يغتسل فيها الجنب و يتوضأ منها.


قال:


«و كم قدر الماء؟ قال: الى نصف الساق و الى الركبة. فقال: توضأ منه».


و صحيحة إسماعيل بن جابر المذكورة في كلامه آنفا (4).


(1) في الصحيفة 232.

(2) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

(4) في الصحيفة 265.

التالي الأصلية 267داخلي 267/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...