الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 278 / داخلي 278 من 528
»»
[صفحة 278]
فأما العراقي فهو مائة و ثلاثون درهما كما عليه الأصحاب، و لا يلتفت الى ما ذكره العلامة مما قدمنا نقله عنه (1) فإنه غفلة بغير ريبة. و على ما ذكره الأصحاب تدل
رواية جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني عن ابي الحسن (عليه السلام) (2) و فيها «ان الصاع ستة أرطال بالمدني و تسعة بالعراقي، ثم قال: و أخبرني انه يكون بالوزن ألفا و مائة و سبعين وزنة».
و المراد بالوزنة الدرهم. و هي مطابقة لما ذكرناه في تقدير العراقي فان تسع هذا المقدار المذكور مائة و ثلاثون كما لا يخفى.
و اما الرطل المدني فإنه مائة و خمسة و تسعون درهما، و عليه يدل من الأخبار رواية إبراهيم بن محمد الهمداني عن ابي الحسن (عليه السلام) (3) المتضمنة أن الصاع ستة أرطال بالرطل المدني، و ان الرطل مائة و خمسة و تسعون درهما.
و اما الرطل المكي فهو رطلان بالعراقي عند الأصحاب، و لم أقف في الاخبار على تحديد له، و حينئذ فيكون الرطل العراقي ثلثي الرطل المدني و نصف الرطل المكي.
و الرطل العراقي بالمثاقيل الشرعية عبارة عن أحد و تسعين مثقالا شرعيا، لان كل عشرة دراهم تعدل سبعة مثاقيل شرعية كما ذكره غير واحد من أصحابنا و غيرهم و بالمثاقيل الصيرفية ثمانية و ستون مثقالا و ربع مثقال، لأن المثقال الصيرفي مثقال و ثلث من الشرعي، و المثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي، فكل أربعة مثاقيل شرعية ثلاثة مثاقيل صيرفية.
و الرطل المدني بالمثاقيل الشرعية عبارة عن مائة مثقال و ستة و ثلاثين مثقالا و نصف
(1) في الصحيفة 254.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 7- من أبواب زكاة الفطرة من كتاب الزكاة.
(3) صاحب العسكر كما في التهذيب في باب (تمييز فطرة أهل الأمصار) و في الوسائل في الباب- 7- من أبواب زكاة الفطرة من كتاب الزكاة.