الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 281 / داخلي 281 من 528
»»
[صفحة 281]
و عزي الى الحسن بن ابي عقيل (رحمه الله) القول بعدم النجاسة إلا بالتغير، و اختار هذا القول جمع من متأخري المتأخرين.
و لا بد من نقل الاخبار هنا من الطرفين، و الكلام بما يرفع التناقض من البين فنقول
[الأخبار الدالة على نجاسة القليل بالملاقاة]
اما ما يدل من الاخبار على القول المشهور الذي هو عندنا المؤيد المنصور.
(فمنها)-
صحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) و سئل عن الماء تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب، قال: «إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء».
و (منها)-
صحيحة زرارة (2) قال: «إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شيء- تفسخ فيه أو لم يتفسخ- إلا ان تجيء له ريح تغلب على ريح الماء».
و (منها)-
صحيحة إسماعيل بن جابر (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الماء الذي لا ينجسه شيء؟ قال: ذراعان عمقه في ذراع و شبر سعته».
و (منها)-
صحيحة عبد الله بن سنان (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام)
(1) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
(2) المروية في الكافي ج 1 ص 2، و رواها الشيخ في التهذيب ج 1 ص 117 مسندة عن ابى جعفر (عليه السلام) بسند ضعيف، و رواهما صاحب الوسائل في الباب- 3- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 10- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.
(4) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ المخطوطة و المطبوعة، مع ان هذا المتن هو صدر صحيحة إسماعيل بن جابر كما في الكافي ج 1 ص 2، و التهذيب ج 1 ص 11 و 12 و الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المطلق، و قد تقدم منه (قده) نقل ذيلها و نسبه الى إسماعيل بن جابر في الصحيفة 262 السطر 5 كما تقدم منه الكلام في سندها و ان الراوي عن إسماعيل بن جابر هو عبد الله بن سنان أو محمد بن سنان في الصحيفة 270، و لم نجد في كتب الحديث رواية لعبد الله بن سنان بهذا المتن عن الإمام مباشرة.