الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 290 / داخلي 290 من 528

[صفحة 290]

المحققين، و عليه دلت جملة من الاخبار كما قدمنا في المقدمة الثالثة (1).


و جملة منها قد تضمنت النهي عن الوضوء و الشرب من الإناء بوقوع قطرة من دم فيه أو خمر أو شرب طير على منقاره دم أو قذر. و النهي حقيقة في التحريم عند محققي الأصوليين، و قد تقدم ما يدل على ذلك من الآيات و الاخبار في المقدمة السابعة (2) بل وقع التصريح في بعض هذه الاخبار بالتنجيس.


و جملة منها قد دلت على اهراق ماء الإناء بإدخال اليد القذرة من نجاسة البول أو المني أو غيرهما، و في بعضها بعد الأمر بالإهراق الأمر بالتيمم. و ما ذاك جميعه إلا للنجاسة.


و جملة منها قد دلت على الأمر بغسل الأواني التي شرب منها نجس العين أو وقع فيها ميتة. و من الظاهر ان الأمر بالغسل إنما هو للاستعمال فيما يشترط فيه الطهارة من عبادة أو أكل أو نحوهما. و الأمر للوجوب كما عليه المحققون، و قد تقدم ما يدل على ذلك أيضا في المقدمة السابعة (3) و ما ذاك إلا للنجاسة.


و جملة منها قد دلت على النهي عن الغسل بما لاقاه نجس العين معللا في جملة منها بالنجاسة.


و قد أورد على هذه الاستدلالات جملة من المناقشات، و سيأتي الكلام فيها على وجه يوضح الحال و يقلع مادة الإشكال بتوفيق ذي الجلال.


[الأخبار التي استدل بها على عدم نجاسة القليل بالملاقاة]


و اما ما استدل به على القول الثاني (فمنها)-


صحيحة حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) انه قال: «كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء و اشرب.


و إذا تغير الماء و تغير الطعم فلا توضأ منه و لا تشرب».


(1) في الصحيفة 57.

(2) في الصحيفة 112.

(3) في الصحيفة 112.

(4) المروية في الوسائل في الباب- 3- من أبواب الماء المطلق من كتاب الطهارة.

التالي الأصلية 290داخلي 290/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...