الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 304 / داخلي 304 من 528
»»
[صفحة 304]
و (سابعها)- الاختلاف في تقدير الكر، قال: «و الاختلاف في تقدير الكر يؤيد ما قلناه من انه تخمين و مقايسة بين قدري الماء و النجاسة، إذ لو كان امرا مضبوطا و حدّا محدودا لم يقع الاختلاف الشديد في تقديره لا مساحة و لا وزنا، و قد وقع الاختلاف فيهما جميعا».
و (ثامنها)- ما ذكره في تأويل الروايات الدالة على اشتراط الكرية. بجملها على انها مناط و معيار للمقدار الذي لا يتغير من الماء بما يعتاد وروده من النجاسات حيث قال في كتاب الوافي: «باب قدر الماء الذي لا يتغير بما يعتاد وروده من النجاسات» ثم أورد أخبار الكر.
هذا خلاصة ما اعتمد عليه في كتاب الوافي و المفاتيح من الاستدلال. و دفع ما يقابله من الأقوال. و للنظر فيه مجال و أي مجال.
[الجواب عن أدلة المحدث الكاشاني]
(اما الأول) (1) فلأن ما ذكره في معنى الخبر لا يتحتم الحمل عليه ليكون دليلا يجب المصير إليه، فإنه من المحتمل قريبا ما صرحنا به في آخر المقالة الأولى (2) من الفصل الأول من ان معنى
قوله (عليه السلام): «الماء لا يطهر»
انه متى تنجس و لو بالملاقاة فطهره إنما يكون بممازجة الكثير له على وجه يستهلك الماء النجس كما هو أحد القولين في المسألة كما تقدم. و هذا لا يسمى في العرف تطهيرا، لاضمحلال الماء النجس حينئذ. و على هذا ففي الخبر دلالة على اعتبار الممازجة دون مجرد الملاقاة كما هو القول الآخر. و يمكن ايضا الحمل على المعنى الأول الذي قدمنا ذكره ثمة (3).
(1) المتقدم في الصحيفة 301 السطر 17.
(2) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ المخطوطة و المطبوعة، و الصحيح (الثانية) و ذلك في الصحيفة 178.