الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 312 من 528

[صفحة 312]

لراجع في السؤال عن تنجسه بتلك الأشياء المخصوصة، إذ بناء على ما يقولونه من عدم العموم لم يحصل الجواب عن السؤال، و مع غفلة السائل كيف يرضى الامام (عليه السلام) بعدم افادته ذلك مع انه مناط السؤال و البلوى به عام في جميع الأحوال؟


و بالجملة فالمتسارع الى الفهم السليم- و المنساق الى الذوق المستقيم من حاق اللفظ في أمثال هذه المقامات- هو العموم، و هو عند التأمل و الإنصاف أمر ظاهر معلوم، و ما يتمسك به من ان (شيئا) نكرة في سياق الإثبات فلا يعم- مع تسليمه- فقد خرجوا عنه في مواضع لاقتضاء المقام العموم فيها، كما صرحوا به في المعرف بلام التحلية إذا استعمل في المقامات الخطابية. و قد تقدم تحقيقه في المقالة الاولى (1) من الفصل الأول.


و (رابعا)- ان ما ذكره- من الحمل على المستولية جمعا- فيه انه لم يبق على هذا فرق بين الكر و غيره، لان الكر أيضا انما ينجس بالتغير خاصة، فأين المخالفة بين المفهوم و المنطوق التي لا خلاف في ثبوتها؟ بل لا بد من الحمل على التنجس بمجرد الملاقاة كما ذكرنا تحقيقا لذلك.


و (اما السادس) (2) ففيه (أولا)- ان الواجب حمل النهي عن الاستعمال في تلك الأخبار المذكورة على حقيقته من التحريم، كما هو المشهور بين محققي علماء الأصول، و المؤيد بالآيات و اخبار آل الرسول، كما قدمنا لك بيانه و شددنا أركانه (3).


و (ثانيا)- ان من جملة تلك الأحاديث التي أوردها في ذلك الباب الأحاديث الدالة على اهراق مياه الأواني عند ملاقاة شيء من القذر لها، و ليس ذلك عند التأمل و الإنصاف الا لنجاستها و عدم الانتفاع بها بالمرة، إذ استحباب التنزه عنه


(1) كذا فيما وقفنا عليه من النسخ، و الصحيح (الثانية)- و ذلك في الصحيفة 172.

(2) المتقدم في الصحيفة 303.

(3) في المقدمة السابعة في الصحيفة 112،.

التالي الأصلية 312داخلي 312/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...