الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 342 / داخلي 342 من 528

[صفحة 342]

الى ذلك لحظ السيد السند في المدارك، حيث انه قيد وجوب إلقاء الكر مرة أخرى بتغير الكر الأول أو بعضه بالنجاسة، و خص الطهارة بالتموج و الامتزاج بما إذا بقي الكر الملقى على حاله، و لم يكتف بحصول كر في الجملة و لو من الماء السابق و اللاحق، كما يعطيه ظاهر الكلام الذي نقلناه (1).


(الموضع الخامس)- انه على القول بالاكتفاء بمجرد الاتصال- كما هو أحد القولين المتقدمين- هل يكفي الاتصال كيف كان أم لا بد من المساواة أو علو المطهر؟


قد عرفت مما تقدم في الفصل الثاني (2) وقوع الخلاف في اشتراط المساواة و الاختلاف في مقدار الكر، و ان جملة من الأصحاب- كشيخنا الشهيد الثاني و غيره- قائلون بعدم انفعاله و ان اختلفت سطوحه كيف كان، و ان جملة منهم- كالشهيد و الشيخ علي و العلامة في أحد قوليه- يقيدون ذلك بالمساواة أو علو الكثير. هذا قبل عروض النجاسة. اما لو عرضت للقيل ثم وصل بالكثير، فظاهر شيخنا الشهيد الثاني- الذي هو أحد القائلين بالاتحاد مع اختلاف السطوح في الشق الأول- عدم القول بالاتحاد هنا. بل يشترط المساواة أو علو الكثير، و حينئذ فظاهرهم الاتفاق هنا على علو المطهر أو مساواته.


(الموضع السادس)- لو كان الماء القليل النجس في كوز و نحوه، توقف طهره على دخول المطهر اليه و ممازجته له على القول بالممازجة. و لو كان الإناء مملوء فالظاهر عدم طهارته، لعدم إمكان التداخل. إلا ان يكون للمطهر قوة و انصباب بحيث يدافع ما في الكوز. و مما يعلم به عدم الممازجة بقاء ماء الكوز على وصفه المباين ان كان كذلك، كعذوبته مع ملوحة المطهر، و حرارته مع برودة المطهر، أو بالعكس فيهما، و يكفي مجرد اتصال المطهر به على القول الآخر على الوجه المذكور.


(1) في الصحيفة 338.

(2) في المسألة الثانية في الصحيفة 228.

التالي الأصلية 342داخلي 342/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...