الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 351 / داخلي 351 من 528

[صفحة 351]

قائل باشتراط الكرية في الجاري، و البئر من أنواعه. و أنت خبير بما فيه (1) و انه لو ترتب حكم البئر على الجاري لورد الإلزام على القول المشهور ايضا كما لا يخفى.


و نقل الشهيد في الذكرى عن الجعفي انه يعتبر فيه ذراعين في الأبعاد الثلاثة حتى لا ينجس.


و قد تلخص من ذلك ان الأقوال في المسألة خمسة.


و الظاهر من الاخبار هو القول بالطهارة و استحباب النزح. و لنا عليه وجوه من الأدلة:


(أحدها)- أصالة الطهارة عموما و خصوصا.


و (ثانيها)- عموم الآيات كقوله تعالى: «وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً» (2) و نحوها. و الماء كله من السماء بنص القرآن و الأخبار كما تقدم بيانه في صدر الفصل الأول (3) فيجب الحكم بطهارته حتى يقوم دليل النجاسة.


و (ثالثها)- الأخبار الصريحة الصحيحة كما سيأتيك ذكرها.


و (رابعها)- اختلاف الأخبار في مقادير النزح في النجاسة الواحدة، مع صحتها و صراحتها على وجه لا يقبل الحمل و لا الترجيح كما سيأتيك ان شاء الله تعالى و العمل ببعض دون بعض ترجيح بلا مرجح، فيلزم إطراحها رأسا، للزوم التناقض و انسداد باب الحمل و الترجيح.


(1) للإنفاق على عدم نجاسة الجاري بالملاقاة، و البئر بعض أفراد الجاري أيضا، و حينئذ فالوجه ان يقال: ان البئر قد خرجت من أحكام الجاري و ان كانت بعض افراده و اختصت بأحكام على حدة، و لهذا أفردت بالبحث في الكتب الفقهية، فلا ملازمة بينهما (منه (قدس سره).

(2) سورة الفرقان. الآية 51.

(3) في الصحيفة 173 السطر 3.

التالي الأصلية 351داخلي 351/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...