الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 390 من 528

[صفحة 390]

مضمون الرواية المذكورة من غير اشعار بكونها رواية، و هو يعطي افتاءه بذلك و القول به. ثم انه (قدس سره) في الكتاب المذكور قال بعيد ذلك: «و ان أردت أن تجعل الى جنب البالوعة بئرا، فإن كانت الأرض صلبة فاجعل بينهما خمسة أذرع، و ان كانت رخوة فسبعة أذرع» و ظاهر كلاميه يشعر بالفرق بين البالوعة و الكنيف.


إلا انه في كتاب من لا يحضره الفقيه فرض المسألة في الكنيف، و ذكر التباعد بالسبع و الخمس في صورتي الرخوة و الصلبة.


هذا. و قد تقدم في حسنة الفضلاء (1) التقدير بالسبع في صورة علو البالوعة، و بالثلاث أو الأربع في عكسه، قال بعض فضلاء متأخري المتأخرين: «و الاولى الوقوف على ما تضمنته حسنة الفضلاء، لأنها أحسن سندا و أقرب الى الاحتياط لو لا شهرة خلافه بين الأصحاب، مع انه على المشهور يمكن الجمع بين الروايات الثلاث بحمل الحسنة على شدة الاستحباب. و هو اولى من الطرح» انتهى.


و استند القائلون بإلحاق العلو جهة بالعلو قرارا برواية محمد بن سليمان الديلمي المذكورة (2) و يشكل بأنهم لم يعملوا بها فيما دلت عليه من الأحكام، فكيف يتم لهم الاستناد إليها في خصوصية هذا الحكم؟ فإن أجيب بأنه قد عارضها في تلك الأحكام الروايتان المتقدمتان (3) و هذا الحكم لم يعارضها فيه شيء. قلنا: ان تلك الروايتين قد عارضتهما أيضا حسنة الفضلاء (4) مع كونها أرجح سندا منهما، فيجب عليهم القول بمضمونها.


ثم انه


قد روى الحميري في كتاب قرب الاسناد (5) عن محمد بن خالد الطيالسي


(1) المتقدمة في الصحيفة 358.

(2) في الصحيفة 388.

(3) في الصحيفة 386.

(4) المتقدمة في الصحيفة 358.

(5) في الصحيفة 16 و في الوسائل في الباب- 24- من أبواب الماء المطلق. و فيهما بدل «تلي الوادي» هنا «مما يلي الوادي».

التالي الأصلية 390داخلي 390/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...