الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 409 / داخلي 409 من 528

[صفحة 409]

على ذلك بالروايات الواردة هناك التي من جملتها


صحيحة ابن بزيع (1) قال: «سألته عن الأرض و السطح يصيبه البول و ما أشبهه، هل تطهره الشمس من غير ماء؟ قال:


كيف يطهر من غير ماء».


فانظر أيدك الله تعالى الى قوله: (عليه السلام) على جهة التعجب:


«كيف يطهر من غير ماء»


و ما فيه من الصراحة في ان التطهير مطلقا لا يكون إلا بالماء.


(رابعها)- انه قد تفرد بان المتنجس لا ينجس، بمعنى ان النجاسة لا تتعدى إلا من عين النجاسة دون محلها بعد زوال العين، مع حكمه هناك ببقاء المحل على النجاسة و احتياجه الى التطهير. و ظاهر كلامه- كما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى (2)- أعم من ان يكون في البدن أو غيره. و هنا قد حكم بالطهارة بمجرد زوال العين في غير الموضعين المشار إليهما في كلامه. و لا يخفى عليك ما بينهما من التدافع. و سيأتي الكلام معه أيضا في هذه المسألة ان شاء الله تعالى.


(المسألة الرابعة) [اختلاط المطلق بالمضاف]


- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في انه لو خالط المطلق مضاف مخالف له في الصفات و لم يسلبه الإطلاق لم يخرجه عن الطهورية و قد نقل الإجماع عليه غير واحد منهم. اما لو كان ذلك المضاف مسلوب الأوصاف- كماء الورد العديم الرائحة- فعن الشيخ (رحمه الله) انه جعل الحكم منوطا بالأكثرية، ثم قال: «فان تساويا ينبغي القول بجواز استعماله، لأن الأصل الإباحة. و ان قلنا يستعمل ذلك و يتيمم كان أحوط» و عن ابن البراج انه لا يجوز استعماله في رفع الحدث و لا إزالة النجاسة، و يجوز في غير ذلك. حكى ذلك عنهما العلامة في المختلف. و نقل فيه عن ابن البراج انه نقل مباحثة جرت بينه و بين الشيخ في ذلك، و خلاصتها تمسك


(1) المروية في الوسائل في الباب- 29- من أبواب النجاسات.

(2) في المسألة الثالثة من مسائل البحث الأول من أحكام النجاسات.

التالي الأصلية 409داخلي 409/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...