الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 416 من 528
»»
[صفحة 416]
(الثاني)- ما ذهب إليه العلامة في المنتهى و القواعد (1) من الاكتفاء بممازجة الكر له من غير اشتراط للزيادة عليه، و لا لعدم تغير أحد أوصافه بالمضاف، بل و لا لعدم سلبه الإطلاق و ان خرج المطلق بذلك عن كونه مطهرا، فاما الطهارة فتثبت للجميع (2).
و علل بان بلوغ الكرية سبب لعدم الانفعال إلا مع التغير بالنجاسة، فلا يؤثر المضاف في تنجيسه باستهلاكه إياه، لقيام السبب المانع. و ليس ثمة عين نجسة يشار إليها تقتضي التنجيس.
و أجيب بأن بلوغ الكرية وصف للماء المطلق، و إنما يكون سببا لعدم الانفعال مع وجود موصوفه، و مع استهلاك المضاف للمطلق و قهره إياه يخرج عن الاسم، فيزول الوصف الذي هو السبب لعدم الانفعال، فينفعل حينئذ و لو بالمتنجس كسائر أقسام المضاف.
قيل: و لا يخفى ان هذا الجواب إنما يتم لو تمسك باستصحاب نجاسة المضاف، و قد عرفت عدم تماميته، إذ الإجماع فيما نحن فيه مفقود. و فيه نظر قد تقدم بيانه.
(الثالث)- ما ذهب إليه العلامة أيضا في النهاية و التذكرة و اقتفاه جملة من المتأخرين، و هو الاكتفاء بممازجة الكر له من غير زيادة، لكن بشرط بقاء الإطلاق بعد الامتزاج، و لا أثر لتغير أحد الأوصاف. و الوجه فيه، اما بالنسبة
(1) و الى هذا القول جنح الفاضل الخوانساري في شرح الدروس بناء على توقف إبطال دليله على الاستصحاب، و هو غير مسلم، فان الدليل على نجاسة المضاف بالملاقاة انما هو الإجماع، و الخلاف في موضع النزاع يدفعه. و أنت خبير بان الدليل غير منحصر في الإجماع كما توهمه هو و غيره. بل الأخبار التي قدمناها صريحة في ذلك (منه (رحمه الله).
(2) قال في القواعد: «لو نجس المضاف ثم امتزج بالمطلق الكثير فغير أحد أوصافه فالمطلق على طهارته. فان سلبه الإطلاق خرج عن كونه مطهرا لا طاهرا» انتهى. (منه (رحمه الله).