الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 431 / داخلي 431 من 528
»»
[صفحة 431]
و قد صرح الأصحاب هنا بالكراهة أيضا لعين ما تقدم. و فيه ما عرفت غير مرة.
و صار المحدث الأمين الأسترآبادي (قدس سره) إلى الكراهة هنا تمسكا بما قدمنا ذكره في الجلال من التمسك برواية الوشاء و موثقة عمار.
و فيه (أولا)- انه لا يقوم دليلا على العموم، لعدم جريانه فيما يؤكل لحمه.
و (ثانيا)- ان الحكم معلق على عدم كونه مأكول اللحم، و لا مدخل فيه لأكل الجيف، و هو ظاهر.
(ثالثها)- ما لا يؤكل لحمه عدا ما استثني، و قد تقدم الإشارة إلى الخلاف فيه.
و نقل عن الشيخ في الاستبصار الاستدلال عليه بقوله (عليه السلام) في موثقة عمار المتقدمة (1): «كل ما يؤكل لحمه يتوضأ من سؤره و يشرب» (2).
حيث قال (قدس سره): «هذا يدل على ان ما لا يؤكل لحمه لا يجوز التوضؤ به و الشرب منه، لأنه إذا شرط في استباحة سورة ان يؤكل لحمه دل على ان ما عداه بخلافه، و هذا يجري مجرى قول النبي (صلى الله عليه و آله) في سائمة الغنم الزكاة. في انه يدل على ان المعلوفة ليس فيها زكاة».
أقول: و يدل على الاستثناء الذي ذكره (طاب ثراه) موثقة عمار بن موسى الأخيرة (3) الدالة على حكم الطير،
و رواية إسحاق بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) «ان أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء
(1) المروية في الوسائل في الباب- 4- من أبواب الأسآر.
(2) الاستدلال بهذه الموثقة على ذلك موجود في التهذيب ايضا، و العبارة التي ينقلها هي عبارة التهذيب ص 63، و ليست هذه العبارة في الاستبصار عند تعرضه للموثقة ص 25 من طبع النجف.
(3) المتقدمة في الصحيفة 430.
(4) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الأسآر.