الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 439 / داخلي 439 من 528
»»
[صفحة 439]
مؤذن بشهرته في الصدر الأول، و يظهر من المحقق في كتبه الثلاثة التوقف في ذلك، حيث نسب المنع في المعتبر إلى الأولوية، و جعل وجهه التفصي من الخلاف و الأخذ بالأحوط، و في الشرائع علله ايضا بالاحتياط. و في المختصر اقتصر على نقل القولين ناسبا المنع إلى الرواية.
و الذي يدل على المنع أخبار عديدة: منها- رواية عبد الله بن سنان السالفة (1)
و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «سألته عن ماء الحمام. فقال: ادخله بإزار، و لا تغتسل من ماء آخر إلا ان يكون فيه جنب، أو يكثر أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا».
و رواية حمزة بن احمد عن ابي الحسن (عليه السلام) (3) قال: «سألته أو سأله غيري عن الحمام. قال: ادخله بمئزر، و غض بصرك، و لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت، و هو شرهم».
و صحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) «و سئل عن الماء تبول فيه الدواب و تلغ فيه الكلاب و يغتسل فيه الجنب. قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء».
هذا ما حضرني من الأخبار التي تصلح ان تكون مستندا لهذا القول.
و احتج المانع أيضا بأن الماء المستعمل في غسل الجنابة مشكوك فيه، فلا يحصل باستعماله يقين البراءة.
و الذي يدل على الجواز ما تقدم في المسألة الاولى من عموم الأدلة الدالة على استعمال
(1) في الصحيفة 436.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 7- من أبواب الماء المطلق.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 11- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.
(4) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المطلق.