الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 440 / داخلي 440 من 528

[صفحة 440]

المطلق في رفع الحدث من الآيات (1) و الروايات، و هذا ماء مطلق.


و خصوص


صحيحة علي بن جعفر عن ابي الحسن الأول (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع، أ يغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة؟ إذا كان لا يجد غيره، و الماء لا يبلغ صاعا للجنابة و لا مدا للوضوء، و هو متفرق، الى ان قال (عليه السلام): فان كان في مكان واحد و هو قليل لا يكفيه لغسله، فلا عليه ان يغتسل و يرجع الماء فيه، فان ذلك يجزيه».


و يدل على ذلك أيضا الأخبار المشار إليها آنفا في الاستدلال على أصل الطهارة، فإنها قد اشتركت في الدلالة على نفي البأس عما ينتضح من جسد الجنب في الإناء حال غسله.


و تفصيل القول في هذه المسألة ان يقال: ان دلالة صحيحة علي بن جعفر على الجواز لا تخلو من اشكال، لإمكان حملها على الضرورة كما يقتضيه سياق الخبر، و على ذلك حملها الشيخ (رضي الله عنه) في كتابي الأخبار. و هو جيد، لما قلنا.


و ربما يفهم منه ان مذهبه حينئذ جواز الاستعمال في الضرورة، إلا انه لم ينقل ذلك قولا عنه في المسألة. و التحقيق ان مجرد جمعه بين الأخبار بالوجوه القريبة أو البعيدة لا يوجب كون ذلك مذهبا له، كما قدمنا الإشارة إليه في مقدمات الكتاب (3) إذ ليس غرضه ثمة إلا مجرد رفع التنافي بينها ردا على من زعمه، حتى أوجب خروجه عن المذهب كما أشار إليه في التهذيب (4) و اما الأخبار الدالة على نفي البأس عما ينتضح


(1) و منها قوله تعالى: «فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا» حيث علق التيمم على عدم وجود الماء، فينتفى مع وجوده، و هو صادق على ما نحن فيه، فلا يسوغ التيمم مع وجود هذا الماء، و نحو ذلك من العمومات (منه (رحمه الله).

(2) المروية في الوسائل في الباب- 10- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.

(3) في الصحيفة 90.

(4) في الصحيفة 2 من الجزء الأول.

التالي الأصلية 440داخلي 440/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...