الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 455 / داخلي 455 من 528

[صفحة 455]

صرح شيخنا الشهيد الثاني في شرح الإرشاد (1) و الظاهر ان تحقق الاستعمال و صدقه على الماء متفرع على رفع الحدث به في صورة الارتماس و ان لم يخرج، إذ يصدق عليه انه ماء اغتسل به من الجنابة، فتشمله رواية ابن سنان (2) القائلة بان ما يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ به. و يجب بناء على العمل بها التجنب عنه. و اما التوقف على الخروج أو الانتقال فمما لا دليل عليه في حقه و لا في حق غيره.


لما ذكرناه.


و (ثالثها)- ظاهر العلامة في النهاية، حيث قال: «لو انغمس الجنب في ماء قليل و نوى، فان نوى بعد تمام انغماسه فيه و اتصال الماء بجميع البدن ارتفع حدثه و صار مستعملا للماء، و هل يحكم باستعماله في حق غيره قبل انفصاله؟ يحتمل ذلك، لانه مستعمل في حقه فكذا في حق غيره. و عدمه، لان الماء ما دام مترددا على أعضاء المتطهر لا يحكم باستعماله. فعلى الأول لا يجوز لغيره رفع الحدث به عند الشيخ و يجوز على الثاني» انتهى. و لا يخفى عليك ما في تعليله العدم من الوهن بما حققناه قال في المعالم بعد نقل كلام الذكرى و كلام النهاية: «و التحقيق ان الانفصال إنما يعتبر في صدق الاستعمال بالنظر الى المغتسل، فما دام الماء مترددا على العضو لا يحكم باستعماله بالنسبة اليه، و إلا لوجب عليه افراد كل موضع من البدن بماء جديد، و لا ريب في بطلانه، إذ الأخبار ناطقة بخلافه، و البدن كله في الارتماس كالعضو الواحد. و اما بالنظر الى غير المغتسل فيصدق الاستعمال بمجرد اصابة الماء المحل المغسول بقصد الغسل، و حينئذ فالمتجه هنا صيرورة الماء مستعملا بالنسبة الى غير المغتسل بمجرد النية و الارتماس، و توقفه بالنظر اليه على الخروج أو الانتقال. و قد حكم


(1) حيث قال: «لو ارتمس في القليل ارتفع حدثه بعد تمام الارتماس، لأنه في حكم الانفصال، و صار مستعملا بالنسبة إلى غيره و ان لم يخرج منه» انتهى. (منه (رحمه الله).

(2) المتقدمة في الصحيفة 436.

التالي الأصلية 455داخلي 455/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...